حت تملك عقلين         ملاعبة طفل تعزل مسؤولاً!         الدفاعات النفسية         أختي .. وقلبي ..!         اللعب ونمو الطفل         جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!        

إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!

  15-12-1438 هـ

الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

من أجمل ما في الحياة لقيا الأحبة من والدَين وأزواج وأولاد وأصدقاء.. فحينها تنسى الهموم وتفرح النفوس فلقيا القريب أو النسيب أو الصديق يملأ حاجة المرء للآخرين فهو «إنسان» متحرك.. يأنس بهم ويأنسون به ولذا كان السجن عذابا لأنه يحجبه عنهم.

ومناسبات اللقاء أنس وفرح.. كالأعياد والأعراس.. بل حتى لقاءات الترح.. تمنح صاحبها دعما وسندا.. ولذا حث الإسلام على حضورها ورتب عليها أجورا عظيمة، لكن قد تمر بهم الأحداث وتحول بينهم الظروف القاهرة.. فيغترب بعضهم، أو يبتعد لأمر الاكتساب فيحصل الغياب فبماذا يصبرون بعضهم؟ فالقلب ينبض بهم وبذكراهم وخاصة قلوب الوالدين والزوجين.. ويجسد هذا المشهد ابتعاد موسى عليه السلام عن أمه! ويوسف عن أبيه يعقوب عليهما السلام.. فيخفق الفؤاد.. وتهل الدموع..! وكم يتكرر مثل هذا المشهد بين الاخوة والأصدقاء والأحباب حسب قربهم، ومما يسلي النفس خلال فترة البعاد عن بعض، حسن الظن بقرب اللقاء، وعلم المحبوب أو القريب بثبات المودة في القلب؛ وثبات المودة وتعمقها لها معالم مشاهدة، وأساليب محسوسة، فمن معالمها الدعاء والذكرى والسؤال والاهداء، أما الدعاء والذكرى فذلك كلما حضر وقت فضيل أو ذكرى جميلة يلهج اللسان ثناء في مجلس أو دعاء في مقام معلوم كما قال الشاعر:

القلوب التي تخفق دواخل الناس تفرح بقرب القريب والحبيب.. وتأنس به.. وتتمنى حضوره دائما وتعذره إذا غاب أو أخذته هموم الحياة


فإن يَكُ عن لقَائك غابَ وجْهي
لم تغب المودة والإخاء
ولم يَغِبِ الثّنَاءُ عليك منَّي
بظهر الغيب يتبعه الدعاء

وما زالتْ تَتَوق إليكَ نفْسي
على الحالات يحدوها الوفاء


ومن صور ثبات المودة، السؤال ما بين وقت وآخر واهتبال الأوقات لحضور أي مناسبة للأحباب والأقارب.. فإن لم يحضر بجسده عوض ذلك بالاتصال أو الإرسال بالهاتف عبر الرسائل النصية أو برامج التواصل الاجتماعية والاعتذار بحرارة مع إظهار المودة بالحرص على الحضور، ولكن الظروف أحاطت وإلا فالقلب مشغول بهم وبمشاركتهم، وما أحسن لدوام المحبة وثبات المودة من جلب الهدايا أحيانا لهم ولأطفالهم، فالهدية حتى لو قل ثمنها فدلالتها كبيرة، وأثرها عظيم.


القلوب التي تخفق دواخل الناس تفرح بقرب القريب والحبيب.. وتأنس به.. وتتمنى حضوره دائما وتعذره إذا غاب أو أخذته هموم الحياة وأبعدته لأنها تعلم ثبات مودتهم في قلبه وعمق محبتهم في فؤاده فذلك ظاهر عبر اللقاءات المتباعدة أو الاتصالات السريعة، ‏ولذا قال جعفر بن برقان لميمون بن مهران:

‏«إن فلاناً يستبطئ نفسه في زيارتك؛ قال: إذا ثبتت المودة فلا بأس وإن طال المكث».
حِلية الأولياء91/‏4


جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4151211



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  لدي طفل في العاشرة من عمره خجول ومستواه الدراسي متذبذب

  أعاني بشدة من الفراغ وكثرة الوساوس والقلق

  أقارن نفسي بزميلي الذي هو أفضل مني في كل شيء

  أعاني من اختلاف طبعي مع طبع خطيبي

  اعاني من مشكلة الاصدقاء

  أنا في حيرة بين ترك والدي وعملي أو ترك زوجتي

  ابني عنيد ويضرب

  الآثار السلبية الناتجة عن نوم الأطفال مع والديهم

  ابنتي تعاني من الخوف والبكاء ليلة الامتحان

  ابنتي لا تعرفني ولا تخاف من الغرباء

  الشعور بالعزلة

  أريد الزواج بفتاة ولكن مهنة والدها تقف عائقاً

  أشعر بأنني تسرعت بإختيار زوجتي

  لا أريد الذهاب للجامعة وأصبحت لا انتبه للدروس

  زوجي بخيل ويكذبني في كل الأمور

تظهر لدي علامات الخوف والخجل عندما أتعرض لموقف اجتماعي محرج
نعم
لا

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .