ملاعبة طفل تعزل مسؤولاً!         الدفاعات النفسية         أختي .. وقلبي ..!         اللعب ونمو الطفل         جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم        

لسان صدقك في الآخرين .. !

  7-8-1438 هـ

الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد


تأملت في المتوفين قديما وحديثا.. وحاولت أن أتلمس بقايا ذكرهم في شفاه الناس وكتابات العلماء والأدباء وقصص الرواة والمحدثين فرأيت أن أعظم أسباب بقاء الذكر بعد الممات.. علم يتوارث عبر طلاب أو مؤلفات يبارك الله فيها، أو عبر صلاح الذرية الذين يحملون خير والدهم أو والدتهم علما وخلقا وصلاحا وإحسانا فيدعون لهما وينشرون الخير، أو عبر صدقات وأوقاف يديم الله خيرها فتنمو وتتكاثر.. وهذا ما أشار إليه الحديث الصحيح «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» وتأملت في كيفية صناعة هذه الأمور الثلاثة وإذ بها تحتاج العلم النافع، والعمل الصالح والجد والاجتهاد واستثمار الأوقات والتنظيم والتفاؤل، وطهارة القلب واللسان، وتربية النفس والأهل على معالي الأمور.. وتأملوا منهج إبراهيم عليه السلام الذي فاصل فيه قومه «فإنهم عدو لي إلا رب العالمين، الذي خلقني فهو يهدين» إيمان وهداية «والذي هو يطعمني ويسقين» يقين بمصدر الرزق فيعمل متوكلا «وإذا مرضت فهو يشفين» تحرر من الأوهام والخرافات فالذي بيده النفع والضر والمرض والشفاء هو الله، والبشر أسباب، «والذي يميتني ثم يحيين» غاية وهدف ويقين بلقاء الله «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين» تفاؤل وحسن رجاء بالمغفرة «رب هب لي حكما والحقني بالصالحين» طموح كبير ومطلب سام إذ يسأل إبراهيم الله العلم والحكمة ثم قال «واجعل لي لسان صدق في الآخرين» فكما مجّد الله، جد في الحياة فبلغه الله المجد.. وطلب بقاء مجد الخير فيمن بعده فآتاه الله ذلك

الإنسان يحتاج العلم النافع، والعمل الصالح والجد والاجتهاد واستثمار الأوقات والتنظيم والتفاؤل، وطهارة القلب واللسان، وتربية النفس والأهل على معالي الأمور


قال المفسرون: فاستجاب اللَّه دعاءه، (فوهب له من العلم والحكم، ما كان به من أفضل المرسلين، وألحقه بإخوانه المرسلين، وجعله محبوبا مقبولا، مُعظَّما مُثنى عليه في جميع الملل، في كل الأوقات، وفي كل الأزمنة) ومما حرص عليه الخليل إبرهيم كثرة دعائه ربه بصلاح ذريته فقد ورد في سورة البقرة وإبراهيم تضرعه لله بصلاح ذريته «ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك» وهفا قلبه طالبا من ربه إمامة ذريته «قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي» وفي سورة إبراهيم «رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء» وهكذا كان قلب أبي الأنبياء عليه السلام متعلقا بربه طلبا وهدفا وعملا وتعاملا، وتربية لأولاده.. وكان طموحه وتربيته، وتفاؤله ودعاؤه ورجاؤه.. يصب في ذلك؛ فبقي ذكره الجميل وامتد أثره الطيب في ذريته لولديه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام فمن ذرية إسحاق يعقوب ويوسف وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام، ومن ذرية إسماعيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فنعم الأصل ونعمت الفروع.. فهنيئا.. لمن اقتفى سيرة الخليل إبراهيم عليه السلام.. ودعا بدعواته العظيمة؛ ومنها واجعل لي لسان صدق في الآخرين.


جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4146949



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  تحمل مسؤولية الأسرة

  حادث يؤرق حياتي

  بيتنا مسكون بالجن

  فتـاة أحـلامي

  أعاني من حالة نفسية بسبب الوضع المادي السيئ لزوجي

  أختي تحادث شاباً

  تعبت من الحياة لا أدري لما ذا أعيش

  الصراعات الأسريه

  طالب بكلية الطب وجائني عرض وظيفي من أحد الشركات هل أترك الكلية أم ماذا أفعل ؟

  مشكلتي هي تفكيري الدائم وتعلقي الشديد بزوجي

  أعصابي تنهار وأريد الطلاق من زوجي

  أريد نسيان المــاضـي

  أصبحت لا أثق بأحد ولا أشعر بلذة الحياة

  ابني يتخيل أشياء غير حقيقة ويخاف منها

  أختي متزوجة من شخص مصاب بالمازوخية الجنسية

تسهم المشاريع المتوسطة والصغيرة في القضاء على البطالة
نعم
لا

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .