ملاعبة طفل تعزل مسؤولاً!         الدفاعات النفسية         أختي .. وقلبي ..!         اللعب ونمو الطفل         جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم        

مفعول لغة الحاضر..!

  15-7-1438 هـ

الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد


العلاقات، والأوقات، والقرابات، والصداقات، أربعة أمور.. التعامل معها بتوازن واعتدال هو المطلب الأسنى، والهدف الأجمل، كانت علاقات الناس في الماضي القريب فطرية منسابة، وأوقاتهم سلسة مواتية.. في ظل قلة الناس وتقارب البيوت وصغر «المحلة» البلد.. والآن توسعت الديار.. وكثرت الناس وتفرعت الأسر.. وأصبح الإنسان في ظل المتغيرات الجديدة يغيب عن حضور مشاهد القرابات والأصدقاء، بسبب الانشغالات أو«أحيانا» قلة الاهتمام، فإذا تسنى له مرة وحضر رمقته بعض العيون بالعتب و«الشره» ثم «قد» يقرر عدم المجيء مرة أخرى لأنه لم يتقبل «نقده» أو الاشارة لغيابه المتكرر، والنفوس أنواع بعضها تتحمل العتاب وبعضها «ويبدو أنه الأكثر» لا تتحمله، كما قال الشاعر:

العلاقات، والأوقات، والقرابات، والصداقات، أربعة أمور .. التعامل معها بتوازن واعتدال هو المطلب الأسنى، والهدف الأجمل

القيت في سمع الحبيب كليمة
جرحت عواطفه فما أقساني
قطع الحديث وراح يمسح جفنه
فوددت لو أجزى بقطع لساني

لذا الأجمل حينئذ الاستغراق في لحظة الحاضر.. وعدم تكرار لحظات الماضي بجراحها.. وإن كان ثمة عتاب فبالتلميح ما يغني عن التصريح، وبالإشارة ما يكفي عن صريح العبارة، فالنفوس تتحاشى «غالبا» معاتبها
حديث الروح للارواح يسري
فتدركه القلوب بلا عناء
هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضاء

أتذكر أحد أعمامي - رحمه الله - وكان رجلا لطيفا مخموم القلب سمحا بساما، إذا جيئناه رحب بنا وهلا ودعا.. وكأننا أعز ما في دنياه، ثم نغيب وتأخذنا الدنيا.. أسابيع وربما أشهرا.. فإذا لقيناه اطرح الماضي وفعل لغة الحاضر الجميلة بكل ما فيها من جمال فكنا نحب لقاءه ونذكره بالخير حتى بعد مماته، ذلكم ما دعا يوسف عليه السلام فأعرض صفحا عن الماضي بكل ما فيه من جراح «لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم» واشتغل بنعمة «اليوم» و «الحاضر» لقاء إخوانه وأرسل قميصه لوالديه..، وذلك ما دعا نبينا محمدا (صلى الله عليه وسلم) ليتناسى قسوة بعض أهله وبني بلدته «مكة» ليعلنها حِكمة وشرعة وخُلقا: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» أضعف النفوس من يهدمها ذكريات ماض أليم، وأصغر العقول من تحبسها فكرة خاطئة في الماضي، دعوة للدول، والمجتمعات، والمجموعات، والأقارب والأصدقاء..‏ لا تحرجوهم بسؤالهم عن غيابهم، وقلة تواصلهم فقد تجرحوهم أو يجرحونكم، واغلقوا الماضي، وقابلوهم بلغة الحاضر، واحملوا داخلكم ذكرياتكم القديمة الجميلة معهم.


جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4153303



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  بيتنا مسكون بالجن

  أختي تحادث شاباً

  فتـاة أحـلامي

  أعاني من حالة نفسية بسبب الوضع المادي السيئ لزوجي

  تعبت من الحياة لا أدري لما ذا أعيش

  الصراعات الأسريه

  طالب بكلية الطب وجائني عرض وظيفي من أحد الشركات هل أترك الكلية أم ماذا أفعل ؟

  مشكلتي هي تفكيري الدائم وتعلقي الشديد بزوجي

  أعصابي تنهار وأريد الطلاق من زوجي

  أريد نسيان المــاضـي

  أختي متزوجة من شخص مصاب بالمازوخية الجنسية

  أصبحت لا أثق بأحد ولا أشعر بلذة الحياة

  ابني يتخيل أشياء غير حقيقة ويخاف منها

  خطيبي أعصابه تعبانه

  البعد عن العادة السرية

تسهم المشاريع المتوسطة والصغيرة في القضاء على البطالة
نعم
لا

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .