الدفاعات النفسية         أختي .. وقلبي ..!         اللعب ونمو الطفل         جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان        

حينما حكت الطيور!

  9-2-1438 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد


حينما يقلب المسلم آي القرآن الكريم ويسبح في آلائه، ويطير في سمائه؛ يحس بنور هادئ يسري في نفسه، ورَوْحاً يغشاه كأنما يتنزل عليه من السماء، ويتناغم قلبه وروحه وعواطفه وعقله مع جمال المبنى وجلال المعنى، إنه كلام العلي الأعلى، والرحمن الرحيم، واللطيف الخبير، والحكيم العليم.
مرة وحين مروري على الآي شدتني لغة الطيور المؤمنة، وتفاعلها، وهمتها، ومبلغ همومها، مرة تدعو الأحياء، ومرة تستر الأموات، قمة الإيجابية تمثلها طيور تسبح الله وتدل عليه، وتبني مع الناس صرح الحياة الطيبة، "ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه".
كان النبي سليمان -عليه السلام- يسير بالأمم معه من كل نوع، وأعطاه الله فهم لغاتهم وإشاراتهم، ففقد مرة الهدهد فسأل عنه فلم يجده، فتوعده أو يأتي بعذر مقبول، فإذا هو يملك علماً لم يعلم به النبي سليمان -عليه السلام-: "فقال أحطت بما لم تحط به"، وجاء بخبر صادق كان يطير بالجو، فمر بقوم يعبدون الأوثان من دون الله وحزن لذلك: "ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض"، فأجل ذلك سليمان وأرسله ليبدأ مع هذا الطير الإيجابي رحلة التغيير الإيجابي لبلقيس وقومها، حتى أسلمت أخيراً مع قومها!

إنّ حركة البحث والهم والدعوة والإحساس والتفاعل والمتابعة والتحفيز، بدأت واستمرت بذلك الهدهد. أما الطير الآخر، فهو غراب يطير في الجو متقلباً ومتجولاً، فوجد حدثاً غريباً! جثة ملقاة على الأرض؟! اقترب من صاحب الجثة، وجعل يحرث: "يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه"!
لقد علّم الغرابُ أحد ابني آدم، وعلّم الهدهدُ نبي الله سليمان، هنا عزيزي القارئ حكت الطيور وعملت، فكان عمل أحدها دعوة للأحياء لتوحيد الخلق للخالق وتوجيه العباد لربهم لتنتظم الحياة ويسعد الأحياء، وكان عمل الطير الآخر مواراة لعيوب الخلق، وستراً لسوآتهم، وهكذا الحياة بين إسعاد للأحياء، وستر للأموات.
هذا بعض حديث الطيور المؤمنة الإيجابية، فما حديث قلب كل قارئ وقارئة؟ وماذا كسب منهم الأحياء؟ وماذا اكتسب منهم الأموات؟ أسئلة أجابت عنها طيور الآي والقرآن.


جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4092756



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  أرغب في اكمال دراستي لكني أستحي

  ابني خواف جدا وانطوائي

  احب فتاة ولا أعرف شعورها تجاهي

  تعاملي مع ابنك على انه رجل

  شرود الذهن

  التأتأة في الكلام

  أريد الرجوع لخطيبتي لكن والدتي ترفض!

  أنا وزوجي نعيش كالأصدقاء

  اضطراب النطق

  ابني لديه مشكلة

  طفلي كثير العناد ويحرجني أمام الآخرين

  زوجي مريض بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب

  زوجي إذا تقرب لأهله تغير

  تحــرش جنســي

  أعاني من الوحدة والحرمان

تسهم المشاريع المتوسطة والصغيرة في القضاء على البطالة
نعم
لا

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .