جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

سعادتك في خلوتك !

  24-9-1437 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد


الجمادات التي نستخدمها سيارة، أو بيتا، وغيرها تحتاج منا خلال العام لمرحلة توقف عن الاستخدام لتقييمها وصيانتها وراحتها، فتعود بجمال وجِدة.. وكذلك جسم الإنسان وروحه التي بين جنبيه.. تغذيها الأفكار والعواطف، وتحركها العلاقات ويستنزفها الوقت.. تحتاج لمرحلة توقف خلال العام والشهر. فخلال العام مر بالمرء آلاف الأشخاص والمواقف، وملايين الكلمات والأفكار، ومئات النجاحات والفشل، وأنواع العلاقات، وكثير من المسرات والأحزان، فيحتاج الجسم لتجديد الأنظمة والعادات في الطعام والشراب والنوم، وتحتاج الروح لهدأة من الوقت كي تعيد الحسابات، وتنوع الأفكار، بعيدا عن الروتين القاتل، والعلاقات المنهكة، والعادات المتكررة التي سلبت لذة معنى الحياة وغاية الوجود وسر التكريم وهدف الحياة.


لقد أكد المتخصصون في صحة الجسم والنفس إلى أهمية تنظيم الغذاء والنوم للإنسان وممارسة الصوم خلال الشهر والعام، فللصوم أثر في الصحة الجسمية والبدنية للفرد، فالجسم يستطيع من خلال الصوم أن ينشط الغدد الحيوية داخل أعضاء الجسم ويبعث النشاط للفرد، كما يقي الفرد من بعض الأمراض الجسمية مثل ارتفاع السكر في الدم، كذلك أكد المتخصصون على أهمية الصوم لصحة الإنسان النفسية فيعوده الهدوء ويقلل القلق المرضي ويزيد التعاطف والإيجابية.

إن الصوم تغيير كبير لعادات الغذاء وتقليل منها، كذلك الإنسان بحاجة إلى توقف عن العلاقات وتقليلها خلال الشهر أو العام فيخلو بنفسه ليجدد طاقتها، ويعيد ترتيبها، يلاحظ أن معظم مشكلات الإنسان من ثلاثة: الأوقات، والعلاقات، والعادات، فيحتاج الإنسان لكي يقي نفسه تضخم الأمراض، وتكاثر المشكلات وعلاجها لاستثمار الأوقات، وتقييم العلاقات، وتغيير العادات، ومن أعظم ما يحقق ذلك الخلوة بالنفس مع الله قراءة وتفكرا، وتعبدا، فذلك يغسل أوضار الدنيا وتعلقات القلب بالخلق، ويبعث في أعماق الروح نور الأنس بالله .. فلذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء متحنثا متفكرا، ويداوم على قيام الليل، ففيه سبوح طويلة وحديث الروح مع خالقها .. وتوصل المتخصصون في دراساتهم الى أن طريق السعادة للإنسان يتطلب منه خلوة باليوم ولو 30 دقيقة، وفي الأسبوع ساعات، وفي الشهر يوما، وفي السنة أياما، وبحمد الله انعم الله على المسلم بالصلوات الخمس يتقدم إليها فيخلو، وفي الأسبوع والشهر «الجمعة» يبادر إليها فيخلو، وفي العام اعتكاف العشر الأواخر، فلكل من شكا من قلق أو اكتئاب، أو ينشد راحة وسعادة، ويبحث عن سرور القلب وأنس الروح .. عليك بخلوة يوم أو ساعات ستجد العافية والراحة والطمأنينة ..



جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4142311




«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  رسالة الماجستير

  معاناة نفسية

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

هل أصبح الكتاب الالكتروني بديلاً عن الكتاب الورقي ( المطبوع) ؟
نعم
لا
لا أدري

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .