جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

المملكة الإيجابية، رؤية في الرؤية

  27-7-1437 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

الطموح الكبير .. والأمل العظيم يشحذ الهمم ويقوي العزائم، فإذا توفر لذلك إمكانات كثيرة وموارد هائلة فإن التميز يتضاعف مرات، يحتاج ذلك فقط رؤية واضحة ومحددة «تنمية الإنسان وتهيئة المكان» وحسن استثمار الموجود مع اشتراك «المجموع». عزيزي القارئ لن أتكلم من فراغ أو تنظير ممل! بل أخوض معترك التنمية المجتمعية منذ زمن، كنت منذ عشر سنوات أبشر بمشروع «فكرة لوطني» تعزيز الإيجابية في المملكة العربية السعودية ومدته 50 عاما بدأ 1428هـ 2008م يشمل المحلية 15 عاما، والإقليمية مثلها ثم يتجه للعالمية بعد ثلاثة عقود من الزمن، وتم بحمد الله تبنيه من قبل «إمارة منطقة القصيم» السباقة للإيجابية وتعاون محمود من إدارات المنطقة لتطبيقه على سكان المنطقة ومرافقها كاملة ومدته 10 سنوات، وتم كذلك توقيع كرسي للإيجابية المجتمعية تبنته جامعة القصيم مشكورة ليكون العون البحثي والعلمي للمشروع التنموي الاجتماعي ودعم هذا الكرسي فضيلة الشيخ صالح السعوي حفظه الله،وجلسنا مع الخبراء والمستشارين لنجري دراساتنا ونقنن أدوات بحثنا لاستخلاص معايير الإيجابية لجميع فئات المجتمع، الفرد، والأسرة، والطالب، والموظف، وإضافة للإنسان تم تحديد معايير المكان لكي يكون إيجابيا سواء حيا أو شارعا أو محطة وقود أو مجمعا تجاريا أو مقهى أو ناديا أو مدرسة أو مسجدا، أو مركزا صحيا، أو بلدية، والحمد لله جهز لدينا قرابة 122 معيارا كبطارية اختبارات ومقاييس مع موادها العلمية وحقائبها التدريبية، يصدق أن تسمى «مواصفات الاعتماد الإيجابي» تحت مسمى «الإيجابية الشاملة»، واستغرق ذلك سنتين 1435هـ و 1436هـ وهذا العام تم اختيار تطبيق النموذج في بريدة على حي النهضة والذي يشمل البيوت والشوارع والمرافق والسكان، وبدأنا الآن بتطبيق برنامج الإيجابية الطلابية، والقائد الإيجابي لمدراء المرافق في الحي والأئمة والخطباء، إضافة لبرنامج الإيجابية البيئية لقياس توفر الإيجابية بالإدارات ومرافقها وبيئاتها، مع إجراء الاختبارات والمقاييس والتدريب والفعاليات المصاحبة ولتونا بدأنا، ونحن في خضم العمل تعترضنا عقبات من أهمها «المثبطون» الذين يرمونك بالمثالية وعدم الواقعية او يقول: انت تخط في بحر او تحلي البحر.. وهؤلاء يتم التعامل معهم كدافعين للعمل مع الاستفادة من تقييمهم، ومن العقبات.. عدم فهم بعض المسؤولين والمدراء لطبيعة المشروع مع انشغالهم بروتين العمل الذي سلب الابداع منهم، ومن العقبات سماعك لأصوات تعيب أن الفكرة والمشروع محلي 100?‏ وكيف لم تجلبوا خبراء من الغرب مثلا، علما أن خبراء المشروع معظمهم درسوا سنين عديدة هناك، وبإذن الله نحن سائرون في طريقنا للوصول لرؤيتنا العالمية.. والتي ستظهر خلال عقدين من الزمن بشكل واضح مع بروز النتائج والعينات والنماذج، وأنا في معمعمة العمل واللجان والتطبيق أعلن بالأمس عن رؤية السعودية 1450هـ 2030م فأعجبني حضور هذه النظرة الجديدة .. والتوافق في الأفكار ولو في بعض الأهداف .. فخطط الدول المتقدمة المتميزة تهدف لشيئين أساسيين: إسعاد الإنسان وتجميل المكان، والأول يتطلب تعلما وعملا وعطاء وتعاونا، والأخير يتطلب تخطيطا وتنظيما وتنسيقا، وكلاهما يتطلب «توفير موارد متعددة متجددة تلبي احتياج الكل ويهتم لها الكل»، فالوطن الذي لايملك أملا بعيدا محددا يموت بلحظته، والدولة التي لايحس مسؤولها بأهمية التجديد يلفظهم الناس، والبلد الذي لا يشارك جميع أهله بقراراته فيتحملوا تبعاته سيستمرون سلبيين مستهلكين ثم يندثرون، أفرح بالأفكار الوثابة الطموحة الجميلة لكن من الأهمية بمكان أن تجرى دراسات للتعرف على تربة الناس وأفكارهم وبنائهم وتنميتهم، يجريها متخصصون محترفون من بلادنا، وليسوا غرباء عن ثقافة البلد وعاداته ولغته ومشكلاته وآلامه وآماله، يصحب ذلك التروي والجدية والإصرار والتقييم، لأجل هذا وذاك وكل ذلك.. نادينا مع مجموعة متخصصين ونجحنا في اشعال شمعة كبيرة ..، اتمنى أن تضيء مع شموع جميع المبادرين في بلد العطاء والإسلام والإحسان والإيجابية، المملكة العربية السعودية الإيجابية.. لعل رؤية الإيجابية تعانق رؤية السعودية الطموحة الجديدة، فمشكاتهما واحدة.. ثقافة وبلدا ودينا ..، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.



جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4133541




«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  معاناة نفسية

  رسالة الماجستير

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

الالتحاق بدورات وبرامج التوعية والإرشاد الأسري يحد من المشكلات الأسرية ؟
موافق تماما
موافق إلى حد كبير
لا أوافق
لا أوافق تماما

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .