جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

لا تحزن

  21-6-1437 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

كلمة تنطلق من القلب... مذكرة بقرب الرب.. «إن الله معنا»، يقولها الصديق لصديقه والخليل لخليله خاصة في لجة الخوف أو فقد شيء من الدنيا: «إذ يقول لصاحبه لاتحزن» القلب المطمئن لا يخاف ولا يحزن على مافات من الدنيا فضلاً عن أن يقلق من القادم منها، فالقادم سيكون ماضياً .. والغائب سيكون حاضراً.. والمقدر سيكون.. حينها تتنزل السكينة، التي تظهر بطمأنينة القلب، وسكون النفس،وراحة الضمير، وطيب الخاطر.. فيتآزر القول مع الفعل، والكلام مع العمل.. فتكون ردود الأفعال متناسقة .. وأعمال الجوارح متعاونة؛ ومشهد السكينة يسير بصاحبيه رغم المطاردة والتهجير والحرمان من جميع الحقوق حتى حق الحياة: «وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» .

مسببات الحزن في الحياة كثيرة: خسارة مال، نفس، أولاد، وظيفة، فشل في مشروع، تشويه سمعة، حرمان من دار.. سب وشتم وقذف.. الخ.. كلها أمور تبعث نار الحزن بالقلب.. فإن شبت أحرقت القلب.. ولذا نهى الله أم موسى عنه: «ولاتخافي ولاتحزني إنا رادوه إليك» ونهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر -رضي الله عنه-: «لاتحزن إن الله معنا» فمن استيقن معية الله لم يجد الحزن إليه سبيلاً؛ فهو بالله غني، ومع الله قوي، ومِن الله رضِيّ، وأحياناً يبتلي الله عبده المؤمن ببعض المنغصات حتى يقربه الله إليه أكثر.. وحتى لا يلتهمه الحزن، ولا يسخط من الأقدار المؤلمة، فقلبه تعود على تحمل المصائب.. قال تعالى: «فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون» في هذه الآية الكريمة وقفتان:

كيف يكون الغم إثابة؟
وما علاقة حصول الغم بطرد الحزن؟
أما الأول فلأن مايقدره الله لعبده المؤمن خير، سواء كان سراء أو ضراء؛ فالمؤمن أمام الضراء يصبر، وأمام السراء يشكر؛ فينال في كلتا الحالتين أجراً.. وفي هذه الآية، ذكر لما تسامع الناس بمقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- فاغتموا لذلك غماً شديداً أعظم من غم الهزيمة في المعركة، فلما انجلى غبار المعركة تبين لهم أن تلك إشاعة وليست بحقيقة فأنساهم فرحهم بحياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ما فاتهم من النصر، وماحصل لهم من القتل والجراح.
أحيانا بعض الغموم تهون ما قبلها، فلما يصاب المؤمن بغم أعظم ولا يقع عليه تراه يحمد الله على ذلك.
وأما الأمر الآخر؛ لما يحصل للمؤمن غم أصغر فيقارنه بغم أكبر حصل لآخرين، وكيف أن مصيبته أصغر فلا يحزن أو يتضجر .. مثل من حصل له حادث سيارة لكن حياته بقيت وجسمه سلم؛ فلما يتأمل عافيته تلك تهون مصيبة المال، ولذا قال الله تعالى: «فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على مافاتكم ولا ما أصابكم» .


وهي دعوة للجميع.. احم نفسك من موارد الحزن.. بتوقع الخير.. وتناسي الأحزان.. فإن غلبتك أفكارها فتأمل نعم الله الحالية وأعظمها نعمة معية الله: «لاتحزن إن الله معنا» .

جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4084306



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  رسالة الماجستير

  معاناة نفسية

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

هل أصبح الكتاب الالكتروني بديلاً عن الكتاب الورقي ( المطبوع) ؟
نعم
لا
لا أدري

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .