جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

فكرة «مواصلات»

  4-11-1436 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

جلستُ قبل فترة من الزمن في مكة مع صحبة طيبة، وكان منهم رجل طيب مبادر، فأخذنا الحديث حول الأوقاف النوعية التي تقام لخدمة فئة من الناس أو إشادة عمل معين بطريقة جديدة إبداعية؛ فكان من ذلك إشارته إلى أنهم فكروا بتسهيل حركة العُمَّار والحجاج داخل مكة، وخاصة ما بين المشاعر والحرم، وما بين الحرم وأحياء مكة، فخصصوا سيارات النقل الجماعي لنقلهم "مجاناً"، وخاصة عند أفواه الأنفاق، وفعلا نفذوا الفكرة، واشتروا مجموعة من الحافلات.

الآن، أصبح العدد مضاعفاً، فكرة بدأت بـأربع حافلات، تستوعب كل واحدة 160 راكباً، وشخصياً أعرف صاحب المشروع وقد فتح المجال لمن أراد المساهمة فيه.

هذا الأمر انتقل ووُجد في القدس حيث انطلق مشروع "البيارق"، والذي يسهل التنقل عبر "النقل الجماعي" من المسجد الأقصى لأحياء القدس، ومن أطراف القدس للمسجد "مجاناً"، وقد بدأوا بعدد من الحافلات، والآن قاربوا 15 حافلة تخدم المصلين والمرابطين.


هذه الفكرة كوسيلة ليست جديدة، لكن توفيرها للمصلين والحجاج والعمّار، وكذلك المرابطون حول الأقصى، هي فكرة جميلة تذكرني بما فعلته "زبيدة" زوجة هارون الرشيد -رحمهما الله-، فقد كان اسمها أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور الذي تولى الموصل لوالده أبي جعفر المنصور، وقد كان جدها يرتعها في طفولتها ويلاعبها ويلقبها بـ"زبيدة" فغلب عليها اللقب، وبه سميت طريق الحجاج البرية التي أصلحتها -رحمها الله- سنة 194هـ من بغداد حتى مكة، وفيها وضعت البرك والاستراحات كمحطات للحجاج، وأجرت الماء والعيون من الحل إلى داخل الحرم بقنوات وسواق بفن هندسي بديع، سمي بعد ذلك إلى وقتنا الحاضر" بعين زبيدة".

إن أساسيات هذه الأعمال موجودة لكن: من يبدأ الفكرة؟! ويقدم المقترح؟!


ومن حرَّك فكره، والتفت يمنة ويسرة، سيجد عدداً من الإمكانات التي تحتاج "فكرة" مبدعة نوعية ليسد بها احتياجاً كبيراً للناس، والأمثلة على ذلك متعددة، كتهيئة سيارات معينة للمعاقين، أو تهيئة السكن حول المستشفيات والجامعات لذوي الدخل المحدود، إيجاد المعقبين لمعاملات من لا يملك قدرة على المتابعة ككبار السن، أو بعض الأمهات، أو الساكنين في أماكن نائية، فتح مراكز تعليم وتدريب في بعض القرى لتدريب الفتيان والفتيات على بعض المهارات، أو جلبهم لمدة شهر ليستفيدوا من معاهد المدن وخبرائها وعلمائها، وهكذا، إذن، ليس بالضرورة أن تأتي بشيء غير مألوف، لكن الفكرة تكون جديدة لتستثمر شيئا موجودا، فيسد احتياجا مشاهدا وكبيرا، هذا وإلى لقاء قادم.


جريدة اليوم
http://www.alyaum.com/article/4043668



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  معاناة نفسية

  رسالة الماجستير

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

الالتحاق بدورات وبرامج التوعية والإرشاد الأسري يحد من المشكلات الأسرية ؟
موافق تماما
موافق إلى حد كبير
لا أوافق
لا أوافق تماما

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .