جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

غزة.. ووجه الطفولة المخفي!

  10-10-1435 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

في عدوان اليهود على غزة عام 1428هـ 2008م كانت الحرب شرسة لدرجة استخدام المدفعية والطيران والقنابل والقذائف ، كان معظم ضحايا تلك الحرب من المدنيين ، ولا يقتصر أثر ذلك على من مات بل والأحياء خاصة منهم الأطفال..
كنتُ حينها متطلعاً لمعرفة حقيقة أثر مثل هذه الحرب على الأطفال ، فهي ليست عدواناً عابراً ينتهي بهدنة أو مصالحة عابرة ، بل لها جذور متعمقة تحفر أخاديد في تلكم القلوب البيضاء.. ونتيجة لذلك، يسّر الله لي وللإخوة في مركز حلول بالتعاون مع مؤسسة العون الدولية إجراء دراسة ميدانية على عينة من أطفال غزة بلغ عددها (1205) أطفال تراوحت اعمارهم بين 6-12 سنة، قام خلالها الفريق بجمع المعلومات وتطبيق الاستبيانات والمقاييس على أطفال غزة وأسرهم، لدراسة الآثار النفسية المترتبة على الحرب الصهيونية على غزة، وتخيلوا النتائج الرهيبة التي توصلنا إليها.. وإليكم بعضها:


1 - 60 % من الأطفال لديهم خوف دائم من أصوات الرعد والصواعق و22.24 % منهم لديهم خوف (أحياناً).

2 - 42 % من الأطفال لديهم تبول لا إرادي أثناء النوم ومنهم من يعاني من التبول اللاإرادي أثناء اليقظة.

3 - أكثر من 75 % من الأطفال لديهم رغبة بالبكاء.

4 - 71 % من الأطفال يعاني من الكوابيس والأحلام المزعجة و50 % لديهم عدوانية ورغبة في الانتقام.

5 - ظهور مشاعر سلبية مثل عدم الرغبة في إكمال الدراسة وعدم الثقة بالمستقبل كذلك الرغبة في العزلة والانطواء، وعدم القدرة على النوم، وتقلب المزاج وقضم الأظافر والذهاب المتكرر لدورة المياه.

6 - 21 % من الاطفال يعاني من اضطرابات الكلام و61 % منهم ملتصق بالوالدين نتيجة الخوف الذي خلفته الحرب.


7 - في سؤال حول التنقل العشوائي بسبب فقدان المأوى اتضح أن أعلى نسبة كانت في فئة «دائماً» بنسبة بلغت 57,18 %، تليها نسبة المبحوثين في فئة «أحياناً» بنسبة بلغت 18 %.

إنّ المتأمل لهذه النتائج، ليجد فيها مآسى محزنة، تؤثر على سير الحياة اليومية للأطفال، وتجعل منهم جيلاً متردداً خائفاً، وتسوّد المستقبل في أعينهم، فلا يصبح لديهم تجاهه حماس أو طموح.. ولذلك فقد اقترح الفريق العلمي الذي أجرى الدراسة عدداً من التوصيات في محاولة لتقليل هذه الآثار السلبية، ونتمنى ممن يملك أي يد في تنفيذها أو جزء منها أن يبادر في ذلك، ومن تلكم التوصيات..

1 - تنفيذ برامج نفسية واجتماعية لإعادة تأهيل ودمج الأطفال في مدينة غزة.


2 - الإسراع في إعادة إعمار ما دمرته الحروب خصوصاً المدارس، وإزالة بصمات الحرب ذلك أن إبقاءها يتسبب في بقاء الأسباب وصعوبة العلاج.

3 - تبني برامج تدريب وتوعية للعاملين في الحقل التربوي، على كيفية التعامل مع ضحايا الحرب من الأطفال تحديداً.

4 - تحذر الدراسة من خطورة التساهل في معالجة الآثار السلبية نفسياً وسلوكياً على الأطفال.

أعزائي القراء،

إنّ مثل تلك الحرب تكررت حروب بعدها من أشدها ما يقع هذه الأيام، آخرها التي بدأت منذ شهر، وتكررت فيها آلات الإجرام المتعددة، ولا غرو أن آثارها على أسر غزة وأطفالها سيكون خطيرا مثل الآثار السابقة بل وأشدّ، وقد رأينا في الإعلام غيضاً من فيض من آثار القتل والتدمير والانفجارات التي اصابت أهل غزة، فكيف بالأطفال الذين قتل والداهم ودمرت بيوتهم وأصيبوا وجرحوا؟!


لاشك أن الخطب كبير، وذلك يظهر إلى أي مدى وصل الظلم والإجرام اليهودي الذي يجب أن يبين ويثبت وينشر ويترجم ويلاحق مجرموه طال الزمان أو قصر!

أمّا الظالم فستلحقه الدعوات، والمجرم ستحيط به اللعنات، والقاتل فردا أو دولة سيقتل وإن طالت الأيام، برد الله مصاب أهل غزة وحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه .



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  معاناة نفسية

  رسالة الماجستير

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

الالتحاق بدورات وبرامج التوعية والإرشاد الأسري يحد من المشكلات الأسرية ؟
موافق تماما
موافق إلى حد كبير
لا أوافق
لا أوافق تماما

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .