ملاعبة طفل تعزل مسؤولاً!         الدفاعات النفسية         أختي .. وقلبي ..!         اللعب ونمو الطفل         جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم        

إيجابيون ( 2 )

  28-3-1435 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

قصّتي مع الإيجابية ..
كنت منذ نعومة الأظفار.. تستهويني الأفكار الجميلة.. والنظرات المتفائلة.. والشخصيات الطموحة العاملة.. أرى كتاباً فألتهمه.. وألاقي شخصية فأغوص في أعماقها.. وأستمع لمبدع فألتقط تجلياته.. وهكذا كانت الومضات الأولى.
ومضت الأيام في محاولة اكتشاف النفس أكثر، واستثمار قدراتها، وصَقـَل ذلك التخصص النفسي ومجالسة العمالقة في التخصصات الشرعية والنفسية والتربوية والإدارية، فكانوا لي كالبوابات الكبرى لمختلف العلوم.
في تلك الأيام، بادرت مع بعض الأصدقاء لافتتاح مركز يهتم بصناعة البرامج وتصميم المشاريع؛ كنا نطمح فيه لتلبية احتياج كبير في المجتمع، وخاصة الشباب والشابات والأسرة، وحددت له بعض الأهداف التي أسعى لتحقيقها، ومن ذلك: نشر ثقافة الإيجابية وتطبيقاتها. الإيجابية كمفهوم نفسي ومجتمعي انطلقت كعلم مستقل في الغرب باسم: «علم النفس الإيجابي» في نهاية القرن الماضي 1992م الموافق 1412هـ، وصارت بحوثه وتطبيقاته تأخذ بالانتشار، أما في العالم العربي، فالأبحاث قليلة جداً فضلا عن البرامج والمشاريع، إذن.. فالحاجة ما زالت قائمة. هنا بدأت الأفكار تتوارد للذهن، عن الإيجابية، ومفهومها، وتطبيقاتها.. هل الإسلام ينظر لذلك اعتقادا وممارسة؟ تأملت بتشريعات الإسلام؛ فرأيت أنه يؤصل للإيجابية بالنظرة للانسان خَلْقاً وهدفا ومرجعية، علاقة وتفاعلاً، يبني ذلك عبر فرائض الاسلام القلبية (كأركان الإيمان)، أو فرائض الإسلام العملية (كأركان الإسلام)، وجلست زمنا أتأمل في حِكَم فريضة الصلاة 5 مرات يومياً مع التطهر بالماء، والصوم 30 يوماً كل سنة، وهكذا مع أحكام أخرى، كنتُ أتأمل!

ومع هذا التأمل، استوقفني الصوم كثيراً.. كيف يصوم أكثر من مليار و400 مليون بمواقيت محددة نهاراً، ويستمعون للقرآن ليلاً، تساءلت عن المخرجات في ذلك؟ وهل ثـمَّ تغير الى الأحسن في المشاعر والسلوك؟! هل توجد برامج شرعية نفسية تربوية تساعد الناس على تحديد مستواهم وتدريبهم على أساليب التغيير الإيجابي؟! في فورة ذلك التأمل: وُلد (رمضان غيرني) 1428هـ 2008م، وقد حددتُ فيه أهداف رمضان: تقوية الإرادة والقراءة والعطاء.. مع تطبيق بعض الفنيات المساعدة، وجعلتُ ذلك يتم عبر قياسات قبلية وبعدية..فكان التفاعل -بحمد الله- كبيرا من المسلمين، حيث شارك عدد لا بأس به من أكثر من 52 دولة. كان التغير ملحوظاً في المشاركين.. لذلك ظهرت الحاجة لبرنامج مكمل لانطلاقة التغيير الإيجابي.. فالناس تحركت نفوسهم، وعاشوا تألقات رمضان وجمالياته.. فناسب طرح المستوى المكمل لذلك بالإيجابية التطويرية.. التي ترفع من مستوى التقدم لدى المسلم بعد أخذه لجرعة كبيرة في

«رمضان غيرني».
ثلاثية الإيجابية التطويرية، ارتكزت على ثلاث مراحل: أن يعرف المسلم «معنى الحياة»، وبعده يصمم «منهج الحياة»، ومن ثمّ يحقق: «مشروع الحياة»، وقد تم ذلك بفضل الله في برنامج «إيجابيون»، والذي شارك فيه عشرات الآلاف من 46 دولة. بعدها، بدأت الفكرة تطير.. والروح الإيجابية تنتشر على شكل برامج ومشاريع وأيام وملتقيات وحسابات ومعرفات وبحوث.. وتبين لي كم حاجة الناس فعلاً لبرامج تأخذ بأيديهم إلى عوالم الفهم والعلم والتطوير والتأثير، وتبين أيضا مدى عظم قدراتهم وتعدد مواهبهم.. إضافة إلى الامكانات المتوفرة.. كل ذلك يحتاج لعقول تحول كل هذه المميزات وتفعلها على هيئة برامج عملية، تنطلق من واقع الناس وتلامس القلوب والعقول.. والرؤية تتجه.. لتعمق أكبر.. وانتشار أكثر.



نشر في جريدة اليوم - تاريخ 11-12-2013



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  تحمل مسؤولية الأسرة

  حادث يؤرق حياتي

  بيتنا مسكون بالجن

  فتـاة أحـلامي

  أعاني من حالة نفسية بسبب الوضع المادي السيئ لزوجي

  أختي تحادث شاباً

  تعبت من الحياة لا أدري لما ذا أعيش

  الصراعات الأسريه

  طالب بكلية الطب وجائني عرض وظيفي من أحد الشركات هل أترك الكلية أم ماذا أفعل ؟

  مشكلتي هي تفكيري الدائم وتعلقي الشديد بزوجي

  أعصابي تنهار وأريد الطلاق من زوجي

  أريد نسيان المــاضـي

  أصبحت لا أثق بأحد ولا أشعر بلذة الحياة

  ابني يتخيل أشياء غير حقيقة ويخاف منها

  أختي متزوجة من شخص مصاب بالمازوخية الجنسية

تسهم المشاريع المتوسطة والصغيرة في القضاء على البطالة
نعم
لا

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .