إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع         نصف القوت راحة..!         العنف وآثاره على الطفل والمجتمع         هاتفني يبكي أخطاءه .. !        

فرق بين وداعين!

  18 محرم 1430 هـ هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

ودع المسلمون والعرب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بحذاء، فدخل ذلك الحذاء التاريخ من أوسع أبوابه، ودبجت فيه الخطب والمقالات والمقولات والقصائد والنكت والطرائف، حتى تجاوز مجموعها الآلاف! بل وقام بعضهم بإعداد نصب له، واستعان مصنع الحذاء التركي بمئة عامل لتغطية الطلبات الكثيفة التي تلقاها والتي تطلب حذاء كحذاء منتظر!
اخلَعْ حِذاءَكَ أيّهَا البَطَلُ ... ... واقذِفهُ كَيْمَا يَرتَعِدْ هُبَلُ
واشتُمْهُ واشتُمْ كُلَّ عُصْبَتِهِ .... ... خَابَ الشقيُّ وجُندُهُ الهَمَلُ
ومن ذلك نكتة طريفة يقول صاحبها لعل حذاء منتظر أن يذهّب يوماً ليخلد في التاريخ كتعبير عن الرأي في زمن الكبت! والكلام حول هذا كثير ومتناثر ..

ودع المسلمون والعرب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بحذاء، فدخل ذلك الحذاء التاريخ من أوسع أبوابه،

نعم، قد لا يعجب البعض مثل هذا التعبير، لكنها حيلة المقهور "العاجز"، الذي فجر قهراً مكبوتاً يشاركه به ملايين المسلمين والعرب، حتى خرجت المظاهرات مؤيدة له، وصنعت الألعاب تخليداً لذكرى "الحذاء"، وأضيفت ألوان الحذاء لقائمة ألوان المعارضة، بل علا ذكر منتظر حتى سبق الرؤساء والقادة المشهورين حتى تجاوز "أوباما" في نيل وسام أشهر شخصية في عام 2008!
لكن ما سر هذا الوداع؟! ولماذا بهذه الطريقة؟ وما تفسير أن القاذف بالحذاء لا يمثل حزباً ولا توجهاً، وليس شاباً غراً جاهلاً، بل صحفي مثقف؟ .. أوليس أنه مجروح بجرح غائر نازف؟! .. عبر عنه الشاعر حامد العلي بقوله:
قالَ الحــذاءُ فأسكت الخطباءُ... ... هذي لَعمري خطبةٌ عصــماءُ

وتفجرت بينَ الجموعِ حروفـه... ... فصحى يَجُلُ بيانها البلغــاءُ
مَدَ الحذاءُ إلى الرئيس تـحيـة... ... وتلا بثانيةٍ فحقَ ثــنـاءُ
إني لأشكرُ للحذاءِ خطابـــه ... ... فالشعرُ مكرمــةٌ لهُ وَحِبــاء

إنه وداع مشهور .. سجلت وقائعه القنوات، وحللته وكالات الأنباء، يظهر بكل بساطة متناهية شعور كل مسلم وكل عربي حرٍّ تجاه أكبر صور الظلم في عالم الحرية المدعاة، فماذا كان وداع الرئيس بوش لأمّة قاذف الحذاء؟! نعم .. قالها ضاحكاً .. دعوه ولا تعذبوه، زعموا!! وإلا فأين منتظر الآن؟ وما مصير قاذف (الآر شوز) وليس (الآر بي جي) الذي هو في حكم سلطة المقذوف!
أقول .. ماذا كان وداع حاكم أمريكا لأمة منتظر؟
إنه الإذن بل والأمر مباشرة لذراع "أمريكا" في المنطقة لسحق أمة من العرب والمسلمين يتجاوز عددهم المليون ونصف، وليس أفضل من هؤلاء الناس ولا أنسب من مكانهم في نظر ذلك العدو، إذ حشروا في سجن كبير كما القدر الكاتم!

وقد يقول أحدهم أن هذا الإجرام مخطط له من قبل، نقول ربما .. ولكن رئيس أمريكا عجل بذلك وأسرع في وداعية تضاف إلى سجله الحافل بالقتل والتدمير والإجرام!
ومن العجائب –والعجائب جمة!-، أني قرأت لبعض كتابنا ومثقفينا من ينتقد منتظر الذي لم ينتظر في فعلته هذه، بينما لم ينبس ببنت شفة حيال وداعية بوش الابن لكرسيه، بل ورجعوا ناقدين لإخوانهم على جهادهم في أرض الرباط والجهاد، بأنهم المعتدون وأنهم جالبو الدمار لديارهم، بل ويصمونهم بالإرهابيين!! أهكذا الشعور بالأخوة والقرابة والدين والوطن؟ هذا وإخواننا مظلومون فكيف لو كانوا هم الظالمين؟!
نعم .. لقد قالها أحد الإعلاميين: إن قذفنا بالحذاء قالوا عجزاً، وإن قذفنا بالقنابل قالوا إرهاباً.. فبأي شيء نقذف؟! وبأي شيء نقاوم وندافع وننتفض؟! وإننا لأحرار .. والحر لا يرضى بالقفص مباءة!

يا قومي .. هلا أرجعتم البصائر إلى الشواهد الواقعية بدون نفاق الساسة، واستعباد المصالح، ثم تتفكروا: إن اليهود في فلسطين هم ذنب الحية، ولكن رأسها وراء البحار! وما الهيئات والمؤسسات الدولية والمجالس إلا دمى يحركونها كيف شاءوا، ولذا كان الوداع حقاً وداعاً دموياً، فكيف لو قذف منتظر بما هو أقوى؟ لربما ظنّ أنه المهدي المنتظر! ولأتى الوداع مساوياً لقدر من رمي .. !
أو رأيتم الآن الفرق بين الوداعين .. ؟! حقاً .. فرق بين قذف الفقراء اللئام .. وقذف ابن العم سام .. ولكم مني السلام!



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :
  عائشة ولي مغفوري -  السعودية          
  مقال رائع
  
  اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشرك ودمر اللهم اعداء الدين
  
  آمين
  
  بارك الله فيك ياشيخ وبارك في جهود المسؤلين على الموقع
  وفقكم الله وسدد خطاكم




  توهم المرض

  محتارة بين قلبي وبين أهلي .. فمن اختار؟

  الــوســواس

  زوجـي لا يصلي ويشك بي

  هل يجوز لي الإشتراك في مواقع الزواج على النت

  يراودني الشك من بعض تصرفات زوجي وأريد مصارحته بذلك

  متزوجة منذ أكثر من عام واكتشفت أن زوجي يخونني

  أريد التخلص من حالة العجز واليأس

  زوجي لا يهتم إلا بنفسه

  آلام الماضي جعلتني افقد الثقة بنفسي تدريجياً

  أعاني من الخوف الشديد من الموت

  ابنتي في صراع داخلي بيني وبين أهل زوجي

  أخي الاصغر انطوائي

  زوجتي ذهبت إلى بيت اهلها ولا تود الرجوع

  أخــاف من الليــل والمطــر

قدمت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً فعالاً في المجتمع ؟
موافق تماما
موافق إلى حد كبير
لا أوافق
لا أوافق تماما

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .