جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

و..فرق بين وعدين!

  23/1/1430 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

قال المتأبط كفراً وشراً وإجراماً رئيس الدولة اليهودية "أولمرت" عبر الشاشات في معرض الحديث عن غزّة: " أنه تلقى وعدا من الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الولايات المتحدة لن تؤيد قرارات دولية ضد إسرائيل إذا طلبت منها تل أبيب ذلك!"، هذا ما قاله الرئيس الحالي له، ونحو مثله قاله من قبل الحاكم الديموقراطي ومن قبله الحاكم الجمهوري، وقبله وعودٌ ووعودٌ، حتى نصل لوعد بلفور الأثيم، إنها وعود بشرية قائمة على أمة ظلم وعنصرية وقتل للناس، حتى يحققوا –زعموا- القضاء على التطرف، وبناء دولة عادلة آمنة، فمن الذي أمد هؤلاء المجرمين بالعدة والعتاد؟ ومن الذي شجعهم ودعمهم؟ ومن الذي أيدهم وظاهرهم؟ ومن الذي يحثهم ويحضهم؟ ومن الذي يحميهم ويقيهم؟ إنها عصبة تجمعت في نيويورك، صادرت حقوق شعوب العالم كلّه لأجل أمّة من الناس ظالمين غاصبين، فإن تشاكى الناس لهيئاتهم المعقودة فما ثمت إلا جعجعة بلا طحن، وإن تمخض الجبل ولد فأراً فاسقاً، قراره يحتاج لقرار آخر يقتله، وهذا الواقع للأسف الذي نعيشه!

إن دول اليهود والنصارى أصبحت تلعب بالمسلمين وأراضيهم كما يلعب الأطفال بالكرة

إن دول اليهود والنصارى أصبحت تلعب بالمسلمين وأراضيهم كما يلعب الأطفال بالكرة، ولمّا أرى مسؤولي العرب والمسلمين يتسابقون لاستصدار قرار من هيئات الباغي الظالم لكي يدين نفسه، أصاب بالذهول! ألهذا الحد يبلغ الحمق مبلغه؟ ألهذا الحد وصلنا من المهانة؟
ورحم الله شاعر الأقصى يوسف العظم إذ يقول في قصيدته الهائية وكأن التاريخ يعيد نفسه:
أي سلم هذا الذي تنشدونه ... .... وشعارٍ هذا الذي ترفعونه
أن تزيلوا العدوان دون جهاد .... .... وتدكوا في كل أرض حصونه
والعدو الدخيل في كل شبر... ..... بث فيكم آذانه وعيونه

نعم، ويحقق الواعد لمواعدِه ما وعده، إذ تشارطا على التعاون الكامل لأجل أمنهما ومالهما وقوتهما، مع سلب ذلك كله من دول المنطقة أمناً ومالاً وقوة، فلما حققت الربيبة شروطها لبَّت الأم مطلوب ربيبتها، أما المسلمون المرابطون في غزة فلم يسيروا خلف وعد هيئة الأمم المتحدة، ولا رؤساء الدول الذين يتلونون حسب الموج والتيار، بل انطلقوا خلف وعد الله جل جلاله، مطبقين لأوامره، مجتهدين وجاهدين لتحقيق مراده في عالم الواقع من عبودية حقة، وتناصح وتعاون، وممارسة التقوى القلبية والعملية، حتى يحقق الله لهم موعودهم من النصر والتمكين، قال تعالى في سورة الحج: "أذن للذين يُقاتلون بأنّهم ظلموا وأنّ الله على نصرهم لقدير"، وقال في سورة النور: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"

والآن.. ماثل بين ناظرينا حرب ضروس بين مقاتلي الوعدين: الوعد الحق، والوعد المفترى، وعد إلهي رباني، ووعدٌ من مخاليق ضعافٍ مهازيل، "فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون؟! ، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" .. فأي الوعدين أصدق وأيهما أحق؟! لننتظر .. وإن غداً لناظره قريب!





«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :
  شجن -  السعودية          
  بارك الله فيك شيخنا :عبدالعزيز
  الواقع مؤلم وخطير لكننا ننتظر الغد وإن غدآ لناظره قريب
  (عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده)
  اكرام كريطة -  المغرب          
  مشاءالله
  مقال جد مميز
  جزاك الله خيرا دكتور
  zilal -  saudi          
  المقال رائع و عقلاني..واضح و بسيط



  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  رسالة الماجستير

  معاناة نفسية

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

هل أصبح الكتاب الالكتروني بديلاً عن الكتاب الورقي ( المطبوع) ؟
نعم
لا
لا أدري

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .