جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

ويل لأمة لا توقّر رموزها ..!

  25/9/1429 هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

ما الأمم والحضارات إلا بقيمها وثقافتها، وما عزت وسادت إلا بتمكينها لأصولها وثوابتها، ولا يتحقق ذلك في وقائع الحياة إلا عبر الرموز والأعلام الذين يمثلونها علماً وعملاً، وعلى سدة أولئك أهل الحل والعقد من العلماء والأمراء والقضاة والوجهاء والوزراء، وهؤلاء في الأعم الأغلب لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من المكانة والمسؤولية، إلا بعد عمر مديد وخبرة ومراس وعلم وبحث وإجماع من المجتمع على أهليتهم وقدرتهم، فيكونون كالربان الذي يقود سفينة المجتمع، يتواصون بها، ويراعون أهلها، ويتجهون بها للمرسى الآمن، متحدين أعاصير البحر وأمواجه الهائجة بحكمة وروية، وما ذاكم إلا أن السفينة لا بد لها من ربان حصيف، يتبع أمره من ركب باخرته!

إنها أسئلة متعددة، وجوابها أيها القوم..أن اتقوا الله في بلدكم، واجمعوا بيضة دولتكم، ولا تضبحوا عليها بالعاديات وأنتم من قوافها عادون، ولا تقدحوا بالموريات فالشرر كثير، وإن أول حطبه نحن وأنتم جميعاً، وكم سمعنا من الطنين حول احترام الرأي والرأي الآخر وإشاعة ثقافة الحوار، والرفق بالمخالف، وكل ذلك يروج لأجل بعض المكتوب الذي فيه سب للدين (وسب الله أحياناً جل جلاله) فلما أفتى ذو السلطة الشرعية وألمح إلى ذبابة السيف إذا استوفى شروطه، بانت الخفايا وتكشفت النوايا؟؟!

وإن ربان أمتنا اثنان، الأول عالم بالسنة والقرآن، والآخر حاكم بالسيف والسلطان، فإذا جمع الله قلبيهما على حفظ بيضة الإسلام، وحل بينهما السلام والوئام، فإن المجتمع سينعم حينها بالألفة والانسجام، أما إذا أوغرت الصدور ونبش المستور وبدأ ينطق كل دعي ومأجور لتشويه الرمز –سواء كان عالماً أو حاكماً- فإن ذلك مدعاة للافتراق والاختراق، سيما أن الأوضاع من حولنا مضطربة جداً، ولا تحمل مزيداً من الفرقة والانشقاق!
وإنه ليعز على نفس العاقل أن يرى بعض القوم يسطون بأقلامهم وألسنتهم على قادة بلدنا بسبب سوء فهم من بعض السامعين، لم يتأنوا أن يسمعوا القول كاملاً أو يتحروا معناه الحق، ولم يأخذوا بقول الحميد المجيد: (فتبينوا)..!

وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم
لقد سمعوها فطاروا بها كل مطار، وألبوا وكالات الأنباء والأخبار، وقنوات البث الفضائي والمسموع والمقروء، واصفين رمزهم الجليل بالإرهاب والحمق والتشبث بالكرسي إلى غيره مما يسوء سمعه فكيف بنقله؟! وإنك لتعجب من هذه التهمة الغريبة، وكأنه لا يوجد في عمره من هو جالس على كرسي مثله، وكأن قول الحق الآن صار إرهاباً وحمقاً؟ فلله كيف اغترب الصادقون في هذا الزمان، وتغيرت النظرة إليهم!
لا تخدعنَّــك فيّ نظرة كاذب وانظر إليّ بعين من لا يكذب!

ولنفرض جدلاً أن هذا الرمز أو ذاك أخطأ، فهل المعالجة بالخطأ تكون بالتشهير والتشويه؟
ولماذا القدح في الذوات والدوران حول شخصنة القضية؟

والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة..
هل قال باطلا؟ هل تجاوز صلاحياته؟ وهل عين نفسه بنفسه؟ وهل هو شاب غر ذو جدة على العمل؟ وهل تكلم عن معين باسمه ورسمه؟ وهل فتواه مطلقة أم محددة بصفات التخريب والإفساد العقدي والأخلاقي، مقيدة بجهاز التشريع القضائي والشرعي؟
إنها أسئلة متعددة، وجوابها أيها القوم..أن اتقوا الله في بلدكم، واجمعوا بيضة دولتكم، ولا تضبحوا عليها بالعاديات وأنتم من قوافها عادون، ولا تقدحوا بالموريات فالشرر كثير، وإن أول حطبه نحن وأنتم جميعاً، وكم سمعنا من الطنين حول احترام الرأي والرأي الآخر وإشاعة ثقافة الحوار، والرفق بالمخالف، وكل ذلك يروج لأجل بعض المكتوب الذي فيه سب للدين (وسب الله أحياناً جل جلاله) فلما أفتى ذو السلطة الشرعية وألمح إلى ذبابة السيف إذا استوفى شروطه، بانت الخفايا وتكشفت النوايا؟؟!

لأمر ما تحيّرت العقول فما تدري الخلائق ما تقول
فسيّان الجهول إذا تناهت به الأيام، والفطن العقول!
وعجبي ..!
هل أنتم أعلم من الملك وولي عهده حفظهم الله؟
وهل أنتم أدرى من حارس بوابة الأمن في بلادنا الأمير الحكيم نايف بن عبد العزيز؟!
وهل أنتم أعظم شهادة من الأمة العربية السعودية برجالها ونسائها، وكبارها وصغارها، الذين يلهجون بالذكر والثناء لرموز البلاد من أمير وعالم –سيما من قصدتموه!- ..؟!
ولا يعني مؤدى الكلام السكوت حيال الأخطاء، أو المجاملة المقيتة أمام البواقع، بل علينا أن نعالج ذلك –متى ما ملكنا العلم والدليل- معالجة المحب الناصح المريد الخير لهذا البلد ومن يمثله، لكن ربما الأمر خيرة، بأن سمعنا شهادته بالحق وتأييد أولي الأمر له، وحسن لفظه وجمال هدوئه وصدق قوله ودعوته بالهداية للشانئين، وتخويف المفسدين من عذاب الدنيا ووعيد الآخرة، والحمد لله أن رد الله كيد الكائدين، وحفظ الود بين رموز البلد الأمين، أدام الله عزها بطاعته، وحرسها من كيد المنافقين وعبث العابثين..



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :
  عاشقة الجنان -  السعودية          
  أشكرك على هذا التعبير الموفق
  وإلى الأمام ياشيخنا الفاضل
  Abo- MOSUP -  السعودية          
  اللهم أحفظنا بحفظك ، وأجعلنا تحت رعايتك ... ,,,
  
  
  سلمت حنجرتك شيخنا ، ووفقك الله للصواب ... ,,,
  
  
  الله الموفق ... ,,,
  د.هند -  ليبيا          
  أرجو من فضيلة الشيخ اعلامي طرق التأمل وتخيل الأمور التي قد تبدو لعامة الناس طبيعية بل وسطحية في بعض الأحيان
  غايتي الجنان -  السعوديه          
  نعم صدقت يجب توقير رموز امتنا
  وجزاك ربي خير الجزاء
  محبة رضى ا لرحمان -  السعودية          
  المقال في صميمه
  أتمنى أن ينشر في المواقع والجرائد
  سلمت يداك على هذا المقال
  بارك الله فيك وأكثر الله من أمثالك
  وجعلك الله ذخرا للأمه
  حـور**السعوديه -  السعوديه          
  اللهم أمــــــــــــــــين آمين
  
  بارك الله فيكم شيخنا الفاضل
  أدام الله فيك وفينا الولاء للديـن والوطن.......
  كلماتكم معبره ورااااائعه
  جود -  ........................................          
  اللهـــــم آمين آمين
  حفظك الله ياشيخنا المبدع دائما....
  سطوووور مبكيه ومعبره
  وُُُمسكتـــــــــــــــــــــه....
  فما أروووع الولأء لـ الدين والوطن
  جزيت خيراً
  صلاح البرهمي  -  السعوديه          
  بارك الله فيك على هذه المحاضرة القيمه
  
  كتب الله لنا ولكم الاجر
  صلاح البرهمي  -  السعودية          
  بارك الله فيك وكثر الله من امثالك على هذه الموعظه نسال الله ان يحفظ هذه البلد وكل بلاد الامة الاسلاميه من كل مكروه ومن كل حاسد وبكم انتم نغرس حبنا لهم وولائنا لله ثم لهؤلاء
  
  بارك الله فيك
  
  شكر الله سعيك
  باذلة الخير -  السعودية          
  صدقت .. ورفع الله قدر العلماء ..
  أفنان اليحيى -  السعودية          
  لا حول ولاقوة إلا باللهبارك الله فيك شيخنا الفاضل د/ عبدالعزيز الأحمد
  لافض فوك وأثابك الله .. وثبتنا واياك على الحق يارحمان يارحيم
  اللهم إنا نسأل أن ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعه وترينا الباطل باطلا وترزقنا اجتنباه باحي ياقيوم ..
  اللهم إذا أردت بعبادك فتنة فقبضاإليك غير خزيا ولا مفتونين .



  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  رسالة الماجستير

  معاناة نفسية

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

هل أصبح الكتاب الالكتروني بديلاً عن الكتاب الورقي ( المطبوع) ؟
نعم
لا
لا أدري

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .