جزرة وبيضة.. أم قهوة؟         مقاييس ومعايير مرضى التوحد         أمرتنا بخير فأطعناك..!         إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!         اضطرابات النوم         معادلتا .. الأمن والإيمان         المراهقة         أخطر وظيفة!         الصدمة النفسية وأثرها على الفرد والمجتمع        

ريــال يقيم جامعة .. وينشئ مصنعاً !

  16/2/1429هـ هـ

الشيخ الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

حينما يجلس العاقل مع نفسه ويفكر في مصروفاته وأوقاته، فسيرى هدراً وتبذيراً، معظمه لا يرجع بفائدة على الشخص أو بلده، بل أحياناً يرجع بالضرر على صاحبه، وقليل من ينفعه، وكمثال حي على ذلك.. مآدب الأفراح والإعداد لها، وكم ينفق عليها .. صداقاً .. قصوراً.. طعاماً.. ذهباً.. مما يصل إلى مئات الآلاف، فضلاً عن الحلي والحلل التي تزدان بها النساء بما لا يقل عن آلاف الريالات!
وهذه فكرة أطرحها لعلها تجدي نفعاً، فماذا لو فكر العروسان أو والداهما باقتطاع ألف ريال من تكاليف الزواج، وجعلها دعماً للجان الزواج وجمعيات الأيتام مثلاً وذلك تصدقاً بنيّة التوفيق في الزواج والحفظ من سوء العواقب!

وحينها.. كم ألف سيجتمع؟! لو علمنا أن هناك مئة عرس تقريباً - في الرياض - في كل ليلة من ليالي الصيف التي تصل إلى تسعين تقريباً، وهذا بحساب عدد قاعات الأفراح والاستراحات والفنادق الفخمة فقط والتي لا تجد فيها موعداً شاغراً، خلا من يقيم الأفراح في بيته أو استراحته الخاصة أو مزرعته، إن مجموع ذلك سيقارب تسعة ملايين ريال، فقط في موسم الصيف دون حسبة باقي أيام السنة!

"حدثنا الأستاذ الحوماني، أن جامعة عليكرة في الهند إنما أنشئت ب"آنة"، والآنة هي أصغر قطعة من النقد الهندي، وذلك أنهم اتفقوا على أن يعطي صاحب الدار ضيفه آنة بدلاً من فنجان القهوة أو حبة السكر، والضيف يضعها في صندوق معدّ لذلك، فاجتمع من هذه الصناديق المال الذي أقيمت به جامعة عليكرة، أكبر جامعة في ديار الإسلام، ومن أكبر جامعات الأرض"..


وتصوروا كم سيجتمع من مال لو دفعت كل مشاركة في حفل عشرة ريالات فقط من مجمل مصروفات الفساتين والحلي الثمينة، فعلى فرض حضور مئتي امرأة يجتمعن في عرس واحد (وهو متوسط الحضور غالباً)، فإن نتاج اجتماعهن سيخرج بألفي ريال تقريباً ولو حسبناها مع جميع أعراض تلك الليلة مع مجموع ليالي الصيف لاجتمعت ثمانية عشر مليوناً، تضاف إلى ما دفعه العرسان لتصل إلى ما يقارب الثلاثين مليوناً!.

وبهذه الأموال التي بدأت قليلة وأصبحت كثيرة مباركة يمكننا طرح مشروع كل صيف، جامعة.. مصنع .. مستشفى .. مدرسة.. يسدّ به عوز الفقراء، وتعاد البسمة للبائسين.. ويعلن عنه قبل الصيف بفترة من لجنة تتبنى الفكرة، ليشارك كل الناس في بنائه!


وقد عنت لي هذه الفكرة حينما قرأت الأدبية الرائعة للأديب الفقيه الذي لم يوف حقه من الذكر: علي الطنطاوي - برد الله مضجعه - في مقالته الرائقة: (القليل يصنع الكثير)، من كتابه مقالات في كلمات ج2، وذلك حين قال: "حدثنا الأستاذ الحوماني، أن جامعة عليكرة في الهند إنما أنشئت ب"آنة"، والآنة هي أصغر قطعة من النقد الهندي، وذلك أنهم اتفقوا على أن يعطي صاحب الدار ضيفه آنة بدلاً من فنجان القهوة أو حبة السكر، والضيف يضعها في صندوق معدّ لذلك، فاجتمع من هذه الصناديق المال الذي أقيمت به جامعة عليكرة، أكبر جامعة في ديار الإسلام، ومن أكبر جامعات الأرض".. أ.ه

إنها دعوة للأفراد بالتفكير في الأموال، بأن اختطفوا منها ما ينفعكم غداً قبل أن تختطفوا، ودعوة للمؤسسات الاجتماعية، بتعميق هذا المفهوم وتبنيه، خاصة في غمار الاستهلاك، فهل ستتجه اللجان إلى الناس والإعلام بشعار: شارك لتبارك، فإن ريالك سيقيم جامعة وينشئ مصنعاً؟؟!




«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :
  نورة سعد سعيد  -  السعودية          
  فكرة رائعه .. أسأل الله أن يوفق يا شيخ ، وأن يمدك بالعلم النافع والعمل الصالح .
  هتون -  السعودية          
  طيب الله ذكرك في الدنيا والأخرة ..
  فكرة سديدة وموفقة ..لاكن من يطيع الكل وده يتباهى أمام الناس أحلى زواج كان زواجه والنساء تريد تشد الأنتباه إليها ..ولكل ظروفه .. أتمنى يعمل بهذه الوصية وأقول ..
  هب الدنيا تواتيك *****أليس الموت يأتيك ..
  فما تصنع بالدنيا ***** وظل الميل يكفيك ..
  ألا ياطالب الدنيا ***** دع الدنيا لشانيك ..
  كماأضحكك الدهر*** فذاك الدهر يبكيك..
  
  مساعد  -  السعودية - عنيزة          
  جزاك الله خيرا يا شيخ عبدالعزيز .
  أفكار حلوة .. لو ينفذ بعضها في تعليم أو تزويج أو أي مشروع نافع لتحسّّـنت الحال وتحقق المحال .
  نسأل الله أن ( يبارك ) لنا فيما رزقنا ..
  
  nourrdin chahman -  maroc          
  hal layojado 3amal fi inchaa asawarikh wa ajhiza iliktronya rasiloni
  احمد ماهر -  مصر          
  واللة انا زهقت واللة الموت احسن حاجة لشباب اللى مش لاقين ياكلة اهو انا شاب عندى 27 سنة لاانا اعرف اعمل حاجة لنفسى واو لغير ى واوعى تقول اشتغل لانى اشتغلت اكتر حاجة تعملها انك تلاقى بس تاكل
  وليد أبوبكر  -  السعودية          
  هذه الفكرة من الأفكار الجملية لو تم تطبيقة لا تزوج الذين لايقدورن الزواج أتنمى بإذن الله تطبيقة في المناسبات ياالله يارب وجزا الله خيرالشيخ الدكتور على هذه الفكرة الجميلة جدا التي ستكون بإذن منفعة وبركه لكثير من الناس .
  حياة -  السعودية          
  فكرة رائعة وجميلة ..
  فعلا لو طبقناها لتغيرت الأمور كثيراً كثيراً ..



  اشعر أنني غير مستقرة في حياتي

  زوجي حساس جداً

  زوجي لا يشاركني أفكاره وخططه المستقبلية

  رسالة الماجستير

  معاناة نفسية

  تزوجنـي بغيــر علــم أهلـه !

  خطيبي لا يعترف بخطئه ويخاصمني لأتفه الأسباب

  حياتي معقدة افتقدت للسعادة وأفكر بالانتحار

  التعامل مع الطفل

  أهلي يعاملونى مثل الاطفال !

  تم الاعتداء علي عندما كنت صغيرة وأخاف أن أكون قد فقدت عذريتي

  الاهتمام بالنظافة

  إهمال الزوجة الثانية وأبناءها

  عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة

  أشك في عدم وجود غشاء البكارة

هل أصبح الكتاب الالكتروني بديلاً عن الكتاب الورقي ( المطبوع) ؟
نعم
لا
لا أدري

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .