زوجي يتهرب من العلاقة الجنسية     مصاب بالغدة النخامية وزوجتي تطلب الطلاق     أصبحت عصبية ودائما أحس بأنني وحيدة     زوجي كان مدمن سابقاً وأصيب بالانفصام     أعاني من العصبية الزائدة والنرفزة     صديقتي تتجاهلني عمداً وتسعى لإثارة غيرتي     التعلق الشديد للطفل بأمه     أعاني من العقدة بسبب تصرفاتي الأنثوية     أعاني من ضغوط نفسية كثيرة     زوجتي لا تطيعني وكثيرة الخروج من المنزل    

 5194 - كيـف أنقـذ ما تبقى من عـلاقة ابنـي بوالــده ؟

اجاب عليه   الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد
التصنيف غير مصنف.
التاريخ  24/6/1428هـ

الإسـتشــارة

ابني شاب في الثانية و العشرين من العمر , بدأ مشواره الدراسي في الأردن في كلية الهندسة , و لم يحصل على علامات جيدة خلال المستوى الأول , و أعطيناه العذر لكون التجربة جديدة تماما عليه , ثم ألحق الفصل الأول بالفصل الثاني , و كان مستواه الدراسي قد تدنى أكثر و أكثر , و حينها وجدنا بديلا لدراسته في الأردن , حيث التحق بمعهد هنا يتعاون مع نفس الجامعة في الأردن بحيث تحسب له ساعاته الدراسية , و بالفعل أكمل دراسته في المعهد و نال شهادة الدبلوم علما أننا لم نكن راضين عن مستوى المعهد بشكل عام من حيث الجدية و المستوى التعليمي . بعد أن نال شهادة الدبلوم , اعتقدنا أن مرور عامين على تجربة الدراسة في الأردن كفيلة بزيادة نضجه . بني الكثير من الآمال و الطموحات , و كان يخطط للإلتحاق بالبعثة , و الالتحاق بالبعثة يحتاج إلى اجتياز عدد معين من الساعات بمعدل معين .
بدأ الفصل الدراسي الأول , و قد أحسن عملا خلال الامتحانات الفصلية الأولى بناء على جوابه لأسئلتي المتواصلة عنه . عاد إلينا في فترة ما بين الفصلين . لاحظت حينها بعض التغير الذي طرأ عليه , فقد أصبح أكثر هدوء و اتزانا , و متحريا لرضاي و رضا والده , فاعتقدت أن ولدي قد نضج أخيرا . مع بداية الفصل الدراسي الثاني بدأ والده اجراءات قبوله في البعثة , و كان دائم التواصل معه , و في آخر الفصل و حين أتت لحظة الحقيقة , حيث احتجنا تقريرا بدرجاته لاستكمال الإجراءات , افتضح أمره و اكتشفنا أنه راسب في كل مواد الفصل الثاني , أي 18 ساعة من الإخفاق , و الأسوأ أنه قد نجح بساعتين من أصل 18 ساعة في الفصل الأول .
كانت صدمتي كبيرة جدا , ليس لرسوبه فحسب , بل لقدرته على خديعتي بهذه الطريقة !! خاصة في اجازة ما بين الفصلين , أشعر و كأن ولدي قد خدعني و أجاد التمثيل علي , و لم يكن بحاجة الى كل هذا .
منذ أن كشف أمره , اتخذت موقفا صارما , و لم أحادثه حتى اليوم , أي ما يقارب الأسبوعين الآن , و لم يحاول هو بالمقابل محادثتي , بل وضع بيني وبينه وسيطا , ينقل إليه أحساسه القاتل بالذنب و الندم و الأسف , ولم أتفاعل مع هذه المشاعر . يظن ولدي أني أعيش له أبدا , أغفر كل زلاته , و أصلح كل افساد له , و أبرر أخطائه . كنت كذلك في الأمور العادية , و الأخطاء الصغيرة .
حيرتي تكمن الآن في كيفية التعامل معه , فهو على وشك العودة إلينا بعد أن سحب أوراقه من الجامعه بناء على طلبنا , فلا جدوى و لا فائدة من بقائه هناك . لا أعلم كيف أتعامل معاه , أي المشاعر أظهر له . أشعر بشوق إليه و أشعر بالخذلان و القهر في الوقت عينه , فأي المشاعر أظهر له ؟ هل أستقبله استقبال الأم الفاقدة لوجوده ؟ أم أتمسك بالموقف الذي اتخذته منذ أسبوعين ؟ و كيف أعامله فترة بقائه في البيت ؟
النصف الآخر من المشكلة تكمن في علاقة ولدي المضطربة بوالده . يظن ولدي أن أباه هو عدوه اللدود , و المتحري لفشله و اخفاقه , حتى أنه قال بصريح العبارة : " نعم .. أنا فشلت .. فليفرح والدي بإخفاقي " , بينما لا يقل حزن زوجي عن حزني , بيد أنه لا يجيد التعبير عن موقفه , و يظهر أمام ابنه بمظهر المتسلط الذي لا يريد أن يراه سعيدا .
يطالب أبني الآن بفرصة أخيرة ليصحح ماضيه . يريد الاتحاق بالجامعة في الأردن في الفصل الصيفي مع تغير التخصص , و يعتقد أني فعلا سأقبل بإعطائه هذه الفرصة . كيف أتصرف ؟ و ما القرار الذي يجب اتخذاه ؟ و ما السلوك الذي علي اتباعه ؟ و كيف أنقذ ما تبقى من علاقة ابني بوالده . أشعر و أنه على مفترق طرق , و ان لم أجد التصرف خسرته للأبد .

الاجابة

الأخت الفاضلة أم محمد،
لم تذكري في الرسالة أمرين:
1. ماذا كان مستوى ابنك الدراسي حين كان في المرحلة الثانوية؟ فإذا كان متفوقاً وجاداً ثم تغير مستواه بعد رحلته الأولى للأردن، فمعناه أنّ هناك مشكلة حصلت له هناك، أحدثت في تفكيره وسلوكه ربكة، وإذا كان من الأصل غير جاد وغير متفوق، فمعناه عنده مشكلة قديمة، ليس لها شأن بدراسته، ويحتاج معها إلى مراجعة وضعه في المتوسطة والثانوية.
2. أيضاً بالنسبة لسلوك ابنك، لابد من الرجوع إلى الماضي القريب بحدود سنتين إلى ثلاث سنوات –خصوصاً أخريات الثانوي- بحيث تقارني وضعه حين كان في الرياض سابقاً مع وضعه الحالي، هل كان من قبل صادقاً مستقيماً في أخلاقه وسلوكه؟ أم عهدتِ عليه الكذب من قبل؟ إن كان صادقاً مستقيماً من قبل فمعناه أنه كان يعيش تربية مبنية على الأسلوب الرقابي والعقابي، ولذلك كان يصدق من أجل ذلك، أما إذا كان يكذب من قبل فهذا ديدنه، وربما أنه احتاج إلى المراوغة حتى يخرج من مأزقه، رغم أنه أحوج ما يكون إلى المصارحة والوضوح.
3. حينما كان في الأردن في المرحلة الأولى وفشل، كان من المفترض دراسة أسباب الفشل دراسة وافية كافية، من خلال علاقاته، والمفاهمة مع كليته، والجلوس معه جلسة صريحة تناقش فيها الأسباب، تماماً كما تفعلون الآن.
4. ذكرتِ أنه أحسن عملاً في أعماله الفصلية، فهل اكتفيتم فقط بإجابته لكِ بأنه محسن دون أن تلجأوا لأي أسلوب من أساليب المتابعة العامة؟ مثلاً الشهادة، أو طلب كشف الدرجات أو سؤال الجامعة، وذلك في الفصل الدراسي الأول؟
5. بالنسبة لظهور الهدوء والاتزان على ابنك، فهو طبيعي لتغير الوضع ، فهو قد أصبح رجلاً، وكبر عمره عن عمر المراهقة والشغب، كما أنه أعطي مساحة مسؤولية، وأقام علاقات متعددة، وصار ملك يومه، ولذلك لا يعتد بهذه السمة كثيراً.
6. قبل طريقة التعامل معه، هناك عدد من الأسئلة حول وضعه في الأردن، أين كان يسكن ومع من؟ وهل هذا السكن آمن وطيب وفي منطقة جيدة؟ وهل زملاء السكن إن وجدوا متفوقون وناجحون؟ وما سلوكياتهم العامة؟ من هم زملاؤه الخاصين؟ وما علاقاته العامة؟ وإلى أين يذهب بشكل يومي؟ هذه الأمور كلها لا بد أن تدرس حتى لو انتهى الأمر الآن، فمعرفة هذه الأمور تدلكم على طرف من سبب المشكلة.
7. هل كان له مرشد علمي أو متابع جيد من أصحابكم أو أقاربكم يتابع أمور ابنكم وشئونه عن قرب؟ فالمعهود لدى الطلاب الكبار والصغار الذين يرسلون خارج بلاد أهليهم أن يكون لهم مرشد يتابع تسجيله ومستواه ويطلع على نتائجه ويقيم الطالب، فالطالب ذو خبرة صغيرة وقد تعترضه مشكلات، وهذا أمر مشاهد في عدد من الدول العربية كمصر والأردن، والغربية كأمريكا وأوروبا.
8. وبعد، فلنحكم على الابن الآن بأنه فشل فعلاً في مشروع من سنتين إلى ثلاث سنوات، وكلف أموالاً طائلة، ولنقل بصراحة أن المشكلة ليست في المادة، ويكفي أن نعتبر المادة فيه كمشروع تجاري خسرناه ونبدأ غيره، لكن المشكلة الحقيقية أن تدمر الشخصية عنده، وأن يكون قد وقع في أمر أعظم مما نتخيل من السلوكيات الطائشة لدى الشباب، كالشرب مثلاً أو المخدرات أو العلاقات مع النساء، وهذا الأمر يكون بالسؤال عنه بدقة هناك، وعدم الاكتفاء بأي جواب عام نهائياً. لأن هذه المشكلة قد تمتد معه هنا إن وجدت، ولذلك يجب المسارعة في حلها، ولاحظي، هل ترينه يشتاق للعودة؟ أو يطلب الزيارة هناك؟ أو يسرح بفكره كثيراً؟
9. بالنسبة لسؤالك، ما هو نوع التعامل معه؟ أخبركِ أنّ الاحترام العام مطلوب، فلا يضرب ولا يقبح ولا يقال له لفظ بذيء، ولا يهان بأي طريقة، بل يعامل كرجل مسؤول، ولا يعني ذلك ألا نشعره بخطئه، بل يرى ذلك في كلامنا وسلوكنا وتقاسيم وجوهنا، لأنه أخطأ خطأ كبيراً في حقنا، بل وفي حق نفسه أولاً.
10. في الاستقبال، ينبغي أن يعطى رسالة واضحة في الاستياء مما حصل منه لا سيما من الوالدين وهذا يظهر في طريقة السلام وعدم الجلوس معه، بحيث يخرج الأب وتنصرف الأم، وهنا لا بد أن يكون هناك وسيط كابن أو بنت قريبة من سنه يحمل لواء التقريب بحيث يأنس إليه أكثر ويبث إليه المشكلة فعلاً، ويكون صاحب سر له، والوسيط يشعر الابن بأن ما فعلته في الأردن لم يكن شيئاً سهلاً، ويحدثه عن صدمة الوالدين، وهكذا. ثم يقول الوسيط: سأحاول أقنع والدي أن يجلس معك، والوالد يتمنع في البداية ثم يوافق ويشترط شرطين: الصراحة التامة، والجدية في البحث عن العلاج. وهكذا يكسب نقطة أولى معه وسيعطيه بعض الأسرار.
11. وأحذر جداً من الصخب واللجاج فور حضوره، لأنّ ذلك سيخرج الغضب ثم ترجع بعد ذلك الأيام لمجاريها.
12. أما في تعامله في البيت أرى تقاسم الأدوار، لابد من الزعل الواضح وبقوة من الوالدين، لكن بدرجات، ووضح من الرسالة أن ابنك يميل إليك أكثر، ولذلك يجب أن تكون ردة فعلكِ أقوى، أما الأب فيكون ألين في الاستقبال والحديث مع حمله للعتب والغضب، المقصود أن تتغير الطريقة الأولى، الأم تكون صارمة ولائمة وغاضبة وتسلم بصمت، والأب أكثر هدوءاً وتعقلاً وأدباً معه فيقول له مثلا: حياك الله. وهذا الشيء سجعله يحس بخطئه مع أمه التي تحبه كثيراً، وسيقترب أكثر من أبيه لحاجته لركن يأوي إليه، وبالتالي تزول الوحشة بينهما، وسيستيقظ قلبه.
13. أيضاً في العلاج، استحضري صفات الابن، هل هو ذكي؟ اجتماعي أم انعزالي؟ عطوف أم جاف؟ هذه الصفات إذا وجد منها الإيجابي فذلك رائع جداً، وسيسهم في العلاج، فهو إذا كان ذكياً يمكن الأخذ معه والعطاء، وسيشعر بالذنب إذا كان عاقلاً وفاهماً.
14. لا تستجيبي للفرصة التي يطلب، فلا يمكن الإقدام على أي خطوة ثالثة إلا بعد دراسة الوضع دراسة وافية كافية في ماضيه خلال هذه الأيام بشكل دقيق جداً يبدأ من اليوم، مع الصراحة والوضوح التامين.
15. بالنسبة له، ماذا يفعل في مستقبله، فيجعلون في ذهنهم خيارات مفتوحة، ولا يعلنونها له، بل يعلقونه عدة أيام، ثم بعد جلسة الوالد وجمع المعلومات من الأردن ومن الوسيط ستتكشف لكم أمور وعليها لا يعود للأردن أبداً للدراسة، وستظل أمامه الفرصة في السعودية بدون أي دعم مادي منكم، ويمكن أن يترك له خيار الجمع بين الدراسة والعمل كتكفير لخطئه، المهم في النهاية أن يترك له عدة خيارات جادة يختار منها.
وفقكم الله، وأعانكم على أمركم ..




     

اقراء للمستشار ايضا :
    *   أعاني من سيطرة أم زوجي على البيت
    *   زوجي عنيد ولا يتفاعل معي عندما أناقشه في أي موضوع
    *   أعاني من الخيانة الزوجية في بيتي
    *   زوجي يضربني بدون رحمة
    *   أعاني من مرض أثر علي نفسياً وفي تعاملي مع الناس
    *   أشعر أن حياتي ستكون أفضل بدون الزواج


«««« اضف تعليقك على هذا الاستشارة»»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            

«« كتابة الاستشارات من خلال رابط ارسل استشارتك فقط من أجل ضمان وصول الاستشارة والإجابة عليها »»

تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة





  زوجي بعيد عني عاطفياً ولا يهتم بي مطلقاً

  وماهي الافكار والقيم التي يجب غرسها في الطفل

  زوجتي كتومه ولا تتفاعل معي في النقاشات الجادة

  لدي طفل عمره 4 سنوات يمص اصبعه الإبهام وقت النوم

  ابني ذكى جدا لكنه مهمل ومستهتر بكل شيء

  زوجي لا يأتي إلا ليلتين أسبوعياً

  الزوجة الثانية وتعاملها مع أبناء الزوج

  زوجي رفض أن يحضر لي خادمة

  الكـــذب في نتيجة الامتحانــات

  طالبه ادرس في امريكا..

  مشكلتي أنني أستمتع بالضرب قبل العملية الجنسية

  حل مشكلات الطلاب

  ابني الصغير والخوف من المواجهة!

  لا أستمتع مع زوجي أثناء الجماع

  تأجيل الزواج إلى بعد التخرج

هل تعيد إرسال الرسائل التي تصلك وتحتوي على معلومات لست متأكد من مصداقيتها ؟
نعم
لا

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .