اعاني من نوبة ذعر وخوف شديدة من الموت

     أجاب عليه:   الدكتور/عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد التاريخ:  23/12/1426هـ


اشكر القائمين على هذا الموقع واخص بالشكر د/عبد العزيز الأحمد .
انا امرأة متزوجة ابلغ 30عاما منذ حوالي 12سنة وانا اعاني من نوبة ذعر وخوف شديدة من الموت وسببه سقوط شخص امامي وموته فجاة هذا الأمر دفعني الى مشاهدة اشرطة فيديو عن الموت وكذلك الاستماع إلى المحاضرات ومنذ8 سنوات توفيت جارتنا بين يدي كل هذا جعلني أعيش تلك النوبة التي جعلت حياتي جحيم بل الأدهى انني أصبحت أتخوف من الخروج لوحدي خوفا ان أموت وأهلي لايدرون عني .انا ولله الحمد على قدر من الالتزام وكثرة الاعمال الصالحات الا ان هذا الابتلاء احرمني لذة العبادة فما الحل؟ للعلم لم اترك علاجا نفسيا ولا سلوكيا الا وفعلته دون جدوى.





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،، وبعد :

أختي الفاضلة أرياف معاناتك تدور حول "قلق الموت" الذي أصابك من جراء مواقف مررت بها ،، علما أن تخيلك عن بعض الأشياء التي تعرض لك ذلك خطأ لاسيما وأنت مهيأة لتفاقم المشكلة ،، والبعض منا يخطئ في التعامل مع تذكر الموت الشرعي الذي أمر به الإسلام ،، لأن ذلك مدعاة للعمل والنشاط والجد والاجتهاد والجرأة والشجاعة ،، أما تذكر الموت السلبي والذي يصيب الإنسان بالقعود والخوف والكسل ،، حتى الخروج يخشاه فإن ذلك غير مطلوب لا شرعا ولا عقلا ولا وافقا ،، وهذا الخوف الذي تعانين منه سببه :
1- كثرة التفكير فيه وفي صورة ومحاولة استعادة المشاهد في الخيال .
2- الحرص على ماله علاقة بالموت وسماعه أو مشاهدته .
3- عدم الانشغال ببعض الأمور التي تقلل من التذكير السلبي له .

وعلاجه يكون :
1- نتذكر الركن الإيماني العظيم ، الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما حصل لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك .
2- لماذا نخاف من الموت ،، وكل مكتوب عليه فأكرم الخلق مات صلى الله عليه وسلم ونحن من باب أولى ،، وليس المشكلة هل نموت أم لا ،، ولكن لنهتم بإعداد الزاد والخير والطاعة .
3- لا تحرصي على الوقوف أما الحوادث أو المشاهدة المروعة والتي تبعث فيه الخوف السلبي مرة أخرى .
4- اشغلي نفسك ببعض الأنشطة السلوكية الطيبة ، قراءة القرآن والكتب النافعة وحضور الدروس المفيدة ،، وعند ولله الحمد الخير كثير فأنت ذكرت أنك صاحبة أعمال صالحة .
5- لا تتصوري أن ما تعانين منه يزول بسرعة بل يحتاج لفترة زمنية قد تطول فلا تستعجلي واحرصي على الدعاء والالتجاء لله عز وجل بأن يعينك ويزيل همك ويكشف كربك ،، وبإذن الله ستجدين خيرا .