أرفض الزواج وأكره التحدث عنه

     أجاب عليه:   الدكتور / إبراهيم بن حمد النقيثان التاريخ:  3/9/1427 هـ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرسل اليكم مشكلتي لأنني اجد فيكم القلب الناصح..لقد انخطبت من رجل سأل أهلي عنه فاذا هو على دين وخلق رفيعان وبناء على هذا ابديت الموافقة ،وما ان مرعلي شهر الا تبين لي خلاف ذلك خصوصا في الاخلاق فكنت تارة ابدي لأ مي كرهي الزواج منه الا انها كانت تخفف عني ،وتارة احاول ان اغض الطرف عن تلك التصرفات الطائشة، الى ان جاء اليوم الموعودالذي جعلني اقرر الخلع منه،وكان ذلك في ايام العيد وكنت قداعددت العدةلهذه الزيارة من انواع الماكولات والمشروبات وبعد العشاء احضرت له كيكة العيد بالشموع ،فعند دخولي الى الغرفة قام بحركات اعتقدت في نفسي انها هذه لاتصلح ايام الخطوبة واذ به يحاول الدخول بي فقمت فزعة وخرجت من الغرفة وخرج هو من المنزل ،ثم التقى بعدها بعدة ايام مع زوج اختي واخبره بكل ماحصل معي زاعما انني كنت انامن يريد ذلك ،مماجعلني اقرر بالخلع منه بشدة واخبرت اهلي باني لااريده وذهب ينشر لكل من يقابل حتى وصل الخبرالى خالي وقال ان هذا لايصلح ان يكون زوج لك،وقد تم الخلع اماانا ففي حالة لايعلم بها الا الله وهي انني كلما تقدم لي احد رفضته وعندما يحاورونني في الزواج ارفض واكره التحدث عنه خصوصاعندما اتذكر الموقف الاخير وكرهي هذا ادى الى كرهي لشباب الملتزم فماذا اصنع ؟؟
ارجوكم ساعدوا قلبي المكلوم
وجزاكم الله خيرا




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة: لم تذكري تلك الأخلاق أو أمثلة منها حتى نستطيع تقويم شخصية خطيبك، وهناك عدة أسئلة: هل تم العقد؟ هل تمت الدخلة؟ ثم ما معنى يحاول الدخول بك؟!
إن مما ينصح به ألا تطول فترة الخطبة عن يوم الزواج (الدخلة)، لأن في ذلك إيذاء لكلا الزوجين، فحين إجابة الخاطب – بعد البحث والسؤال عنه – ينبغي إعلان الزواج، فطول فترة الخطوبة بعد إجابة الخاطب أمر – أراه غير سديد -!!
أختي ذكرت الخلع، فهل يفهم من ذلك كتابة العقد.. عقد النكاح؟ إن كان كذلك فهذا الرجل ليس خطيبك بل زوجك، وإن كان ما أشرت إليه من الدخول بك أنه يود ممارسة الجماع، فهذا حق له ولكِ، فهو زوجك ومن أهداف الزواج إشباع هذا الجانب العضوي، ولذا ربما قصد ما قصد سرعة إنهاء فترة الانتظار بين العقد والدخول، فلا يلام في ذلك ولا ينبغي منك الفزع، فهو زوجك على سنّة الله ورسوله، ولا يشترط لذلك حفل زواج ونحو ذلك.
أما ما كذب به عليك فهذا خطأ كبير، وربما أراد به أن يبرئ نفسه، وهذا ليس مبرراً.
أختي الكريمة: ألمح من سياق العرض تخوّفك من الزواج ومن ليلة الدخلة، فاعلمي أختي أن مثل تلك الواجبات بين الزوج وزوجه مما أباحه الله، بل قال عليه السلام: (وفي بضع أحدكم صدقة). رواه مسلم، فهذا التخوف والتردد لا داعي له، بل أقدمي على الزواج، وحققي ذاتك من خلاله، واقبلي بالشاب الملتزم، كما أوصى بذلك الرسول عليه السلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) رواه ابن ماجه والترمذي.
إذا كنت مترددة حول تلك المسائل، فأنصحك بمراجعة اختصاصية نفسية للإفادة من توجيهاتها.
وفقك الله لحياة زواجية سعيدة،،