تكوين الصداقة

     أجاب عليه:   الدكتور / إبراهيم بن حمد النقيثان التاريخ:  5/9/1426هـ


السلام عليكم
عندي مشكلةفي تكوين صداقات فكل صداقاتي تفشل بعد برهة من بدايتها فأشعر أن أصدقائي فجأة تغيروا من ناحيتي ولا أدري لماذا فما الحل وماهي الطريقة المثلى لتكوين الصداقات




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،
الإنسان مدني بطبعه ، يأنف العزلة ، ويجب الاجتماع والتفاعل مع الآخرين ، والإنسان الذي ليس لديه أصدقاء يأنس بهم ويأنسون به هو إنسان غير طبيعي .
إن الصداقة في مرحلة المراهقة هامة فهي تلبي جوانب شتى لدى الفرد ، فهي تلبي حاجة ملحة لدى الفرد ، وكذلك وجود التشابه والطبائع والمراحل العمرية في النمو لدى الأصحاب ، قال صلى الله عليه وسلم : (الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف) رواه مسلم .
وتغير الصداقات في هذه المرحلة العمرية سمة واضحة ومشاهدة ، وسبب ذلك طبيعة المرحلة التي يمر بها الإنسان من تغير في الاهتمامات أو تضخيم الأخطاء والهنات أو تغير الميول والاهتمامات .
أما ما تسأل عنه فينبغي البحث عنه في الأسباب هل هي من قبلك أم قبلهم ، والاحتمال الأول أقوى ، ففتش عن تلك الأسباب لديك ؟ هل هي تغير في الاهتمامات ؟ هل الصداقات هدفها المصلحة الذاتية ؟ هل تصرفاتك فيها شيء من الجفوة والقسوة ؟ هل تعامل معهم بنظرة فوقية وتعالي ؟ .. الخ فإذا رأيت بعضا من ذلك فأصلحه وعدله .
أما إن كانت الأسباب من قبل الأصدقاء فاجتهد باختصار الصالحين في الأصدقاء فهم من مودتهم تدوم لأنها ارتبطت بالحب في الله .
والطريقة المثلى أن تحدد هدفك من الصداقة والشروط الواجب توفرها في الصديق ، والتغاضي عن الهفوات والزلات ، واحرص على أهل الصلاح والتقوى .


وفقك الله لكل خير