أحـــب الكــــــذب

     أجاب عليه:   الأخصائي النفسي/رضا أحمد السيد موسى التاريخ:  3/11/1426هـ


السلام عليكم
مشكلتي أني أحب الكذب وليس أي كذب ، أحب الكذب من خلال الأنترنت فقط و لا أكذب إلا من خلال هذه الشاشة،أسجل في المنتديات بإسم يوحي إلى الآخرين أني من الجنس الآخر و أختلق القصص و الناس تصدقها وأتفاعل مع الأعضاء ولم أنتبه إلى خطأي إلا عندما طلب أحد الأعضاء أن نتقابل فلم أعرف ماذا أقول و ماذا أفعل وأخذت أتهرب ، و لكني لا أزال أعشق الكذب من خلال هذه الشاشة، وآخر كذبه هي أني لست عبد الله أنا فتاة و إسمي منال ، لا أستطيع أن أمنع إشتياقي إلى كتابة الكذبات فقد تعودت على هذا الشيء و أنا أقوم به بشكل يومي ، أشعر بالراحة عندما أنتهي من كتابة الكذب ، فهل أعاني من مشكلة وهل يجب أن أتوقف مع العلم أني حاولت التوقف ولم أستطع، وشكراً




عزيزي السائل
قد تبدو مشكلتك لدى العامة أنها بسيطة ، ولكن مشكلة الكذب تعتبر جريمة لا يُعاقب عليها في الدنيا ، ولكن مشكلة الكذب من الكبائر وليس في الإسلام ما هو كذب أبيض وكذب أسود ، فالإسلام يرى الكذب كذباً مهما اختلفت صورته ( ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عن الله كذابًا ) .
وسوئل سيد البشرية محمد عليه الصلاة والسلام : هل يكون المؤمن جبان ، قال : نعم ، هل يكون المؤمن بخيلا ً ، قال : نعم ... فقيل هل يكون المؤمن كذابًا ، قال : لا .
أما عن أنه كذب لا يضر فهو أيضًا حرام ، روي أن أبو الأنبياء إبراهيم - عليه السلام – يرفض الشفاعة للبشرية يوم الحشر ويقول : كيف أشفع لكم وقد كذبت ثلاث كذبات
أتعلم ما هي يا عزيزي منها :
قالوا أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم .
قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون .
وهل من باب الرجولة والشهامة العربية والإسلامية أن تدّعي أنك فتاة أمام نفسك وأمام الآخرين .
أخي المسلم اتقي الله وحافظ على وقتك واجعله مفيد لك وللناس وسوف تسأل يوم القيامة عن ثلاث :
الوقت – المال – الصحة ، ماذا تقول لرب العزة - جل جلاله - ؟؟
هداك الله وأرشدكم إلى الصواب .