أشعر بحزن شديد

     أجاب عليه:   الدكتور / إبراهيم بن حمد النقيثان التاريخ:  17/8/1426هـ


ماذا افعل انني دائما متضايقة مع اني متزوجة و لدي طفل الا انني دائمة الرغبة في الموت ..الان اعمل و لكن عملي لم يغير شيء من نفسيتي فحالتي النفسيةعلى غير ما يرام .. انني دائمة المرح مع من حولي و كثيرة المزاح و الضحك بحيث لا احد يشك باني حزينة و لكن قلبي دائما في حزن و اذا ابقى لوحدي اتمنى الموت و لا اريد الحياة

اتمنى ان اذهب لطبيب نفسي لعلاجي و لكن زوجي يعترض بانني انسانة عاقلة و لا احتاج الى الذهاب بينما انا اصر انني بحاجة له !! ما العمل ؟؟





أختي...تذكرين أنك دائما متضايقة خاصة حين تكونين لوحدك وتتمنين الخلاص من هذه الحالة بالموت ولكن مع الآخرين مرحة وكثيرة المزاح !! .
يبدو أن هناك أمرا لم تذكريه هو ما يسبب لك تلك المشاعر السيئة هل هو ذكريات الطفولة السلبية أم أمور معاصرة أم نحو ذلك.
ما هو تقويمك لعلاقتك بخالقك وموجدك والمنعم عليك ... راجعي علاقتك بالله فقد يكون ماتشعرين به تحقيقا لقول الله جل وعلا ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) طه 124 . ومعنى الضنك: أي الضيق والشدة.
أما إن كانت علاقتك بخالقك كما شرع الله, ففتشي في طبيعة علاقاتك ومعاملاتك مع الآخرين, وأنصحك بقراءة كتاب ( السعادة بين الحقيقة والوهم) للأستاذ الدكتور: ناصر بن سليمان العمر فقد تعرض لجوانب مما تشعرين به.
أما رفض زوجك الذهاب للطبيب النفسي أو المعالج النفسي بحجة أنك إنسانة عاقلة !! فهذا من العجب أن العيادة النفسية لايراجعها سوى غير العقلاء. فإن تصور زوجك عن الطب النفسي والعلاج النفسي مغلوط , وقد تطورت النظرة نحو العلاج النفسي , فهو مثل العلاج العضوي تماما, ولكن لازال بعض الناس لم يغير أفكاره وللأسف .
أنصحك أختي الكريمة بجعل حياتك وفق ماشرع الله وأكثري من قراءة القرآن وسوف تتخلصين بإذن الله من هذه الحالة .

أسأل الله لك الشفاء العاجل