أختي ترفض التحدث في الفصل

     أجاب عليه:   الأخصائي النفسي/رضا أحمد السيد موسى التاريخ:  16/05/1428


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

لدي أخت صغيرة تبلغ من العمر 7 سنوات و تدرس حالياً في الصف الأول الإبتدائي , وقد درست في الروضة التمهيدية لفترة قصيرة وبشكل متباعد , فأمي مديرة في المدرسة الإبتدائية , وكانت تصر على أن تذهب معها للروضة ثم تجلس معها قليلاً في الصف حتى تراها أمي قد اندمجت معهم ثم تذهب لتكمل عملها في مدرستها وهنا ملاحظة ,, فاندماجها لم يكن إندماجاً بالمعنى المفهوم .. بل تشاهد طريقة لعب البنات ولا تشاركهم إلا قليلاً , و قد تلون معهم وترسم أحياناً , وتفضل اللعب بوحدها , أما عن الفترة الحالية فكما ذكرت سابقاً تدرس الآن في الصف الأول الإبتدائي في نفس المدرسة اللتي تديرها أمي ,, والمشكلة التي تواجهنا الآن أنها ترفض التكلم في الفصل , والإجابة على المعلمة , والترديد الجماعي أثناء قراءة الطالبات سواء لبعض الآيات أو الحروف الهجائية أو الأناشيد ,,
مع أنها في المنزل تستطيع تسميعها غيباً وبطلاقة ,, لكن بصوت منخفض ولشخص واحد أو أكثر بشرط ألا يكونوا منتبهين لقراءتها , أيضاً تخاف أن تخطأ كثيراً , أذكر من ذلك أنني عندما أريد أن أسمع لها إحدى السور تبدأ أولاً بقول : إذا كان عندي خطأ قولي لي , و ترددها لدرجة أنها لا تبدأ إلا عندما أجيبها بالموافقة
وبحكم عمل أمي , فهي تذهب بعض المرات لفصلها وتطلب منها القراءة أمام المعلمة والطالبات وبعد تشجيعهم لها ، تقرأ بصوت منخفففض لدرجة أن المعلمة تجلس وتضع أذنها قريباً منها حتى تسمع قراءتها , و تقوم بتعابير غريبة على وجهها كإتساع العينين و مد اللسان ومشاهدة أوجة الطالبات خوفا من أن يكونوا شاهدوها , على الرغم من أن هذه التعابير لا تأتيها وهي في البيت تقرأ , وفي هذا اليوم الذي تقرأ فيه بهذه الحالة ,, تأتيني فرحة مستبشرة بأنها قد قرأت ,,
وللعلم فإنها حتى في البيت عند التحدث في أي شيء لا ترفع صوتها وتكرر مقاطع من الكلام كأنها تجمع أفكارها أثناء التحدث , بقي كنقطة أخيرة أن أخبركم عن الترتيب الأسري لها فهي ولله الحمد السابعة قبل إخوة وأخوات لها ثم يأتي آخر العنقود بنت عمرها سنة ونصف و هنا نلاحظ جميعاً سوء تعامل أختي التي تكبرها بسنتين فأختي هذه ماشاء الله ,, إجتماعية جداً ,, ودائماً يكون في بيتنا تجمع لأطفال العائلة فتكون هي كرئيستهم ,, أما أختي التي عنها محور الحديث فهي تلعب معهم أحياناً كتابع غير مؤثر في إختيار نوعية اللعب أو مركزها في اللعبة ,,
أتمنى أن تكونوا سبباً بعد توفيق الله سبحانه ومنته في حل مشكلة أختي هذه ..
و جزاكم الله خير الجزاء على ما تقدمون , وجعله الله في موازين حسناتكم ,,
دعواتي لكم بالتوفيق والسداد ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأمل




أختي السائلة :
المدرسة تعد اليد الأخرى للتربية ، فهي لا تقتصر على التعلم فقط بل تتفق مع المنزل في السعي لتكوين شخصيات مكاملة وتعتبر المدرسة هي المكان الذي يكسب منه الطفل كافة خبرات الحياة الاجتماعية لعدة سنوات ويتعلم التعون ، وينمى أشكالاً محددة للاستجابة ومع ذلك فقد يجد الطفل صعوبة في التكيف ويشعر بالكراهية تجاه المدرسة هذه الكراهية بعضها يتعلق بالمحيط المدرسي وبعضها بالبيئة المنزلية نفسها .
1- العوامل التي تتعلق بالمدرسة .
- العلاقة بين المعلم والتلميذ ، فإذا فقد الطفل الثقة في المعلم يؤدي ذلك إلى مشاعر النقص والإحباط وفقدان الثقة بالنفس والانطواء ويرجع عدم فقه الطفل في المدرسة إلى عدم قدرة المدرس على فهم مشكلات الطفل وكيفية التعامل معها .
- كثرة الواجبات المنزلية .
- عدم التعرف على إمكانيات الطفل وقدراته يؤدي إلى العزلة والانطواء .
2- العوامل التي تتعلق بالأسرة .
- اضطراب العلاقة بين الطفل والوالدين .
- محاولة ورغبة الوالدين في بلوغ أبناءهم الكمال .
ومن هنا ننصح باتباع التعليمات التالية :
1- عدم التركيز على المشكلة لأن هذا يساعد على تدعيم هذا السلوك لدى الطفل وينميه .
2- يمكن علاج مشكلة الانطواء باحتواء الطفل بالعطف والحنان دون أن يشعر بأن سبب ذلك هو الانطواء .
3- عدم ذهاب الأم إليها في الفصل .
4- يجب أن تعامل داخل الفصل كأي بنت دون الاهتمام بها أكثر من اللازم .
5- استخدمي لغة الحوار مع الطفل وشجعيه في التعبير عن ذاته .
6- لا داعي للقلق فالطفلة طبيعية جداً .
7- إعطاء الطفل مزيد من الحرية والاستقلالية .
8- تشجيع الطفل على التعاون مع زملاءه .
9- مكافأة الطفل عندما يتحدث أمام الآخرين بصوت عالي .
10- الروايات المثيرة التي تدل على الشجاعة والمطالبة بالحقوق الاجتماعية .