لم أعد أستطيع الكتابة

     أجاب عليه:   الدكتور / إبراهيم بن حمد النقيثان التاريخ:  21/10/1427 هـ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ فترة قرابة السنة وقد لاحظت نفسي وانا الكاتبة المعروفة وسط استاذاتي في الجامعة واهلي وزميلاتي اني فجاة اصبحت لا استطيع ان اكتب حرف واحد
لم يتغير في شي اطلاعي كما هو ولم امر بصدمات بقدر ماهي تجارب استنبط منها خواطري في داخلي اشياء كثيرة وبودي ان اكتبها ولكن يمنعني شيء لااعلم ماهو هل هو الكبرياء لا ولكن شيء لااعلم ماهو وعندما احاول ان اكتب ابدو كاني طفلة لا تعرف كيف تربط الفاظهالاطيل ارجو ان يكون قد وصل المعنى




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
أختي الكريمة: تشكين من نضوب الفكرة في موضوع الكتابة، وتذكرين أنك لم تمري بصدمات بقدر ما هي تجارب.
تظهر – والله أعلم – أن الحالة التي تمرين بها هي ردة فعل لا شعورية لموقف لم يصل – بحسب تقويمك للموقف – درجة الصدمة، ولكن هذه التجارب أو ردود الفعل على تلك التجارب ربما أثرت في اللاوعي، مما انعكس في نضوب الفكرة وعدم سلاستها كما كان سابقاً، تذكري المواقف السابقة من ردود الفعل الشفهية أو المكتوبة التي وصلتك تجاه ما تكتبين، أو ربما هي بداية قناعة بتحول مسار نوعية تلك الكتابات.
إن إدراكك لتلك المواقف سيسهل عليك استئناف الكتابة، والذي أنصح به الأخت الكريمة أن تهتم بالفكرة النافعة والمقالة الهادفة، فالله جل وعلا يقول: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). ق 180، وقال سبحانه: (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم). النور 15، وقال تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا). الإسراء 36، وقال عز وجل: (واجتنبوا قول الزور). الحج 30.
ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت)، متفق عليه، ويقول الشاعر:
فلا تكتب بكفك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه
وفقك الله لما يحب ويرضى.