أعاني من الخوف من الغرباء

     أجاب عليه:   الأخصائي النفسي/رضا أحمد السيد موسى التاريخ:  16/7/1428 هـ


السلام عليكــم ورحمة الله وبركاته
اود استشارتكم وتوجيهي بما فيه نفع لي
حيث انني شاب اعاني من الانعزالية والخوف من الطرف الأخر وعدم التحدث مع الغرباء وعدم تكوين صداقات بالمعنى الكامل
وعند تكوين صداقات اخسرهم بسرعة واحكم على الأشخاص بمظهرهم (شكلهم الخارجي وطرية كلامهم)
ولدي مشكلة اظن انها كبيرة وتختص بما سبق تكلمت عنه وهي كراهية الافعال السيئة او البشرية وقد تكون هذه الافعال من اشخاص قريبين لي او بعيدين زملاء وغيرهم
واحاول دائما ان اكون وحدي في كل شي مع علمي ويقيني الكامل بأن الكمال ليس من صفة البشر وصفة لله وحده سبحانه
وقد استعملت عقار يسمى (موسيجار) وصفه لي أحد الأطباء وقد حسنت حالتي ااسابيع قليلة صحيا ونفسيا
ثم انتكست حالتي وفقدت وزني ايضا ووقطعت هذا العقار نهائيا منذ 4 اشهر

وهناك مشكلة أخرى تؤرقني وهي عند حدوث مشكلة اسرية او مشاجرة لاطفال حتى... تكون ردة فعلي معدومة وتشبه الصنم الواقف
اريــد ان اصبح اجتماعي اريد ان اصبح سعيد في الدنيا والأخرة
وقدد ترددت كثير ان ازور طبيب نفساني




أخي الفاضل :
رسالتك تحتوي على سؤالين هما مشكلة الخوف ومشكلة الحكم على الأشياء أو على الأشخاص .

أولاً : مشكلة الخوف الاجتماعي التي تتمثل أعراضه عند مواجهة شخص أو التحدث أمام جماعة في الأعراض التالية :
- سرعة دقات القلب .
- ارتجاف (رعشة) .
- عرق .
- صعوبة في التنفس .
- القلق والتوتر من حدوث المواجهة .
- الشعور بالنقص وضعف الثقة بالذات .
- التفكير الدائم فيما سوف يحدث عند مواجهة الآخرين .

أما عن أسباب الخوف :
ترجع في المقام الأول إلى خبرات الطفولة وأسلوب التربية الذي اتبعه الوالدان سواء بالتدليل الزائد واستخدام القسوة أو الاثنين معاً وعدم إعطاءك فرصة للتعبير عن ذاتك وظهور مبدأ الاعتمادية على الوالدين في كل شيء .
الشعور الدائم بتأنيب الضمير وتعذيب الذات بأشياء إما بسيطة جداً أو قد تكون ليس لك دخل فيها .
أما علاج مثل هذه الحالات لا يتطلب أي دواء بل العلاج السلوكي هو أفضل أنواع العلاجات النفسية للمخاوف الاجتماعية .
ويكون بالخطوات التالية :
1- المواجهة دون التفكير فيما يحدث .
2- عدم تأنيب الضمير على أشياء ليس لك دخل بها .
3- تحدث أمام شخص ثم اثنين ثم ثلاثة .
4- لا تراقب ذاتك .
5- لا تفكر فيما سوف يحدث قبل المواجهة .
6- حدد أهداف الحديث قبل المواجهة .
7- عند المواجهة خذ نفساً عميقاً وأخرجه ببطء ثم تحدث .
8- في بداية التعرض للمواجهة لا تطل الحديث وحاول أن تطلب رد على ما قلته ثم اجمع نفسك مره أخرى وتحدث عن شيء ثاني .
9- أعط نفسك الفرصة للتعبير عن ذاتها فأنت وحدك القادر على تغيير ذاتك .
10- أسأل نفسك ماذا يحدث عند المواجهة ؟ لاشيء .
11- حاول أن تصلي بالناس جماعة .
12- أثبت ذاتك في دراستك أو عملك .
13- أخرج ما في داخلك لصديق إليك .
14- خاطب نفسك بأن هذه ليست من صفات الرجال .

أما عن مشكلة الحكم على الآخرين :
هذه من صفات المراهقين لا يرون إلا الأسود والأبيض ، سوف تقول نحن بشر !
وأنت غير مسئول عن خطئي ، يقول الإمام الشافعي : اجعلني مثل النخيل خذ ما ينفعك وابعد عن ما يضرك .
أنت لا تحاكم البشر يوجد إله واحد أحد يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فما هو دورك ؟

أما عن النزاع الأسري فكل البيوت يوجد فيها مشاكل لكن جاهد نفسك في تفعيل دورك في كل مجال سواء في الأسرة أو المدرسة وفي الشارع وفي المسجد تحدث مع إخوانك وداوم على الصلاة في المسجد واجعل لك صحبة داخله حاول أن تسأل عن أي شيء لإمام المسجد أو لإخوانك في الله .

داعياً المولى لك بالهداية وحسن البصيرة .