رعـب من ركوب السيـارة

     أجاب عليه:   الأستاذة/ مزنة مبارك الجريد التاريخ:  13/4/1428هـ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

حصل لاختي منذ 8 أشهر حادث خرجت منه والحمد لله وهي على قيد الحياة ,, بعد الحادث تنومت في المستشفى لمدة شهر وبعد خروجها أصبح لديها رعب شديد من السياراة أو الخروج بالسيارة وكذلك رعب شديد في حالة الجلوس في البيت واذا أردنا أن نذهب الى احد الاقارب بالسيارة يصيبها رعب شديد جدا لدرجة يصل الى التشهد على نفسها منذ خروجها من المستشفى وهي على هذه الحالة لم نستطع أن نفعل معها شي يخفف عنها ماهي فيه .. ماهي الحلول التي تقترحونها في مثل هذه الحالة ..




بالنسبة لما تعانيه أختك فهو رد فعل طبيعي بعد الحادث الذي تعرضت له فهي بغض النظر عن الألم الجسدي الذي تركه الحادث وبرئت منه بعد شهر علاج فإن الألم النفسي الذي لا زال ملازما لها أولا وهو فقدان الإحساس بالأمن وهو السبب الرئيسي وراء ما تعانيه ولتخطي ذلك تحتاج أولا إلى الصبر فهي تحتاج لوقت ليس بالقصير لتخطيه فما مرت به ليس بالشيء الهين ولنحاول تجريدها مما تعانيه تدريجيا ، كما وأنه لا بأس من إقحامها من وقت لآخر في مثل هذا الموقف وهو ركوب السيارة بحجة أن الضرورة دعت لذلك بحيث تكون في موقف لا خيار لها إلا الدخول مرة أخرى وتجربة ما سبب لها المشكلة ، كما انها بحاجة لأن يكون بجانبها من تثق به وتكسب تعاطفه بمعنى أنا أتفهم ألمك وخوفك لكن الموقف لا يستدعي ما تفعلينه وبهذا القدر وتكوني ناصحة ومذكرة لها من وقت لآخر بعظمته سبحانه ، مثل ان تذكريها أن المانح للأمن هو وحده سبحانه وأنه إن أراد لشيء أن يكون فهو كائن لا محالة وأن قضائه نافذ وأن ما كتب لها ستلقاه من خير أو شر وأنه ليس لغيرها كما أن ما كتب لغيرها لن يصيبها فهي إن استطاعت الإيمان بذلك فهي بإذن الله سوف تتخطى هذه المحنة وبلا عودة .