حائرة في أمر طالبتي

     أجاب عليه:   الدكتور / إبراهيم بن حمد النقيثان التاريخ:  8/9/1427 هـ


حائرة في أمر طالبتي
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
بعث برسالتي للدكتور عبدالعزيز الاحمد علة يرشدني للحل الامثل في هذة المشكلة الخاصة بأحدى طالباتي
فأنا اعمل مرشدة طلابية بمدرسة ثانوية ولدي بنت تمتاز بالتمرد والاستهتار على انظمة المدرسة واحتويت هذة الطالبة واعترفت انها تحادث وتعاشر عدة شباب وانا والدتها تفعل ذلك ايضا والاب مشغول بعملة ثم بالشراب والفساد ولاتصلي هذة البنت وايضا اعترفت انها تحاول اغواء طالبات المدرسة وتعليمهن ممارسة العادة السرية واسعى جاهدة لتوجيهها دينيا طلبت من مديرة المدرسة استدعاء امها رفضت بحجة انها خائفة علي وعلي نفسها من الضرر لان هذة الاسرة غير مسقيمة انا في حيرة من امري وانا ارى فتاة في 17سنة تغرق امامي واخشى العقاب من اللة لان هذة امانة سوف احاسب عليها ارجوك ساعدني قبل ان تنهار مدرسة باكملها ....ولك جزيل الشكر والاحترام




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،، وبعد :

أختي مونيا .. أكبر فيك حرصك وجدك على إصلاح النيات وحفظهن ولتعلمي أن من أخطر المهام وأشرفها مهمة المرشدة المربية المصلحة .. فكم من المشكلات تطلعين عليها .. وكم من المآسي تصلين إليها .. وأخالك أن النوم يفارقك كثيرا ً من شدة المظاهر المزعجة التي تنتشر بين البنات وخاصة في الثانوي والجامعي .. فأوصيك بالاستمرار والمواصلة في هذا المجال .. أما مشكلة هذه البنت المسكينة فواضح أنها :

• تشكو فراغا ً عاطفيا ً .. وهي تبحث عن أحد يملأ هذا الفراغ .
• ربما لها صويحبات يؤثرن عليها بل أثرن عليها وهذا يظهر في خطورة الزميلات .
• إضافة إلى وسائل الإعلام والانحلال التي إذا حلت عند أناس لم يتسلحوا بسلاح الإيمان والحياء والعقل فإنهم يتساقطون .
• فهناك القنوات والجوالات والانترنت .. إلخ .
• يضاف إلى ذلك فساد أسرتها فالأم كما ذكرت لك مثلها أو أشد والأب غائب في سكره وعهره حمانا الله وإياك من ذلك ولا شماتة .
• وعامل واحد من هذه العوامل يقتل هذه البنت المسكينة فكيف إذا اجتمعن .

لكن من الخير وطالع السعادة لها . .إن كشفت لك حقيقتها وبينت لك أسرارها ، وما تم هذا إلا لوثوقها بك ومحبتها إياك وهنا أوصيك بما يلي :
1- احرصي عليها حرصا ً قويا ً بعقد علاقة مفعمة بالعطف واللطف وهذا أمر مطلوب بين المرشدة والمسترشدة .
2- افتحي لها آفاق تنمي إيجابياتها وتحفظ وقتها من البلايا من قراءة أو مناشط مدرسية أو أسرية .
3- لا بأس بتشجيعها بإدخالها في مناشط اجتماعية مفيدة سواء في مؤسسات اجتماعية أو جمعيات تربوية .
4- كوني لها صداقات مع أخوات فاضلات جاذبات يجمعن بين الأدب والعلم وحسن الخلق واللباقة .
5- جددي في أساليب تغييرها ودعوتها .. وأظهري الاهتمام بها واستضيفيها لديك .. وأكدي على بعض المعلمات أو المديرة .. بمحاولة التأثير فيها .. بالاهتمام أو طالبها للمشاركة .. والتفاعل .. والثناء على بعض الايجابيات لديها ..
6- احرصي على الدعاء لها كثيرا ً .. ولعلها بعد ذلك ينصلح حالها وينصلح حال بنات كثير .. أدعك على الأقل تنقل سلبياتها ويؤمن شرها وخطرها ..


أصلحها الله تعالى بمنه وكرمه