ضعف الثقة بالذات ورهاب اجتماعي

     أجاب عليه:   الدكتور / إبراهيم بن حمد النقيثان التاريخ:  19/9/1427 هـ


السلام عليكم
انا سودانى ابلغ من العمر 28 سنة تخرجت فى جامعة الخرطوم.
لى ثلاثة اخوان واربع اخوات وانا اعزب .
عندى عدة مشكلات ونقاط ضعف وهى:-
1- ضعيف الثقة بنفسى جدا واشعر اننى لا استطيع انجاز اى مهمة نوكل الىَ
2- اخشى واتهيب من كل شىء جديد او غير مألوف لدى و دائما ارى فى كل فرصة صعوبة وكذلك اضخَم الاشياء حتى ولو كانت بسيطة.
3- لا احب ان اكون مسئولا ابدا سوى كانت هذه المسئولية عن اشخاص او اى شىء غير ذلك
4- اذا اردتُ إنجاز عمل ما فإننى اتوخى فيه الكمال دائما مع العلم اننى يطىء جدا فى انجاز معظم الاعمال.
5- لا احب الاعمال التى تتطلب تركيزا شديدا او التى يجب تنفيذها بدقة متناهيه .
6- ليس لدى رغبة شديدة فى معرفة شىء لست فى حوجة اليه او لستُ مكلفا بمعرفته( اى يعنى ليس لدى حب استطلاع لمعرفة كل شىء واميل الى اللامبالاة بكثير من الاشياء).
7- لا احب الابتعاد عن مان اقامتى وتغيير المجتمع الذى نشأتُ فيه (ربما ارفض عرضا مغريا لوظيفة ما لأنه يتضمن السفر بعيدا عن مكان اقامتى).
8- لا احب ان اكون من تُسلط عليه الاضواء واميل الى الخجل.
9- غيور جدا خاصة اذا انتهكت بعض خصوصياتى وهذه الغيرة ليست على كل شخص فمثلا اخوانى لايدخلون فيها وانما الاقران وبعض الزملاء.
10- عاطفى جدا وكثير المجاملات لدرجة اننى لا استطيع ان اقول للمخطىء انت مخطىء وكذلك لا اميل لإستخدام الحزم.
11- لا اقوم بأخذ زمام المبادرة فى كثير من الامور وانما انتظر التوجيه من الاخرين .
12- احب الاشياء الجاهزة ولا احب ان اتعب (اى احب ان يكون كل شىء معلبا جاهزا ولا يحتاج لأى تعب).
13- لا احب ان اكون مهزوما فمثلا اذا شاركت فى لعبة ما او نقاش ما فإننى لا اتقبل الهزيمة بروح عالية.
14- كثير الشك والوسوسة لدرجة اننى مثلا اذا اغلقت بابا وتأكدت من اغلاقه فيمكن ان ارجع للتأكد من اغلاقه بعد ان اكون وصلت لمسافة بعيدة.
15- كثير التعجل واضطرب فى كثير من الحالات مما يجعلنى اخطىء فى اشياء من البديهيات. وكذلك لا اجيد التعامل مع عدة اشخاص فى وقت واحد.
16- لا احب ان اكون مقيدا بروتين واحد واحب الاعمال التى يكون لى فيها مطلق الحرية.
أخيرا لم يكن لدى طموح محدد اريد تحقيقه وبالنسبة للكلية التى تخرجت فيها فلم اكن ادرى عنها اى شىء ولم اسأل اى شخص تخرج فيها عن طبيعة الدراسة او فرص العمل بعد التخرج . ما دعانى للدخول فيها اولا المجموع الذى تحصلت عليه وثانيا هناك بعض الاشخاص الذين اميل اليهم دخلوا نفس الكلية ولكن فى تخصص مختلف ولكننا مع بعض فى نفس الجامعة.
لدى مشكلة اخرى وهى اننى احب المردان ولا احب ان افعل الفاحشة معهم وانما احب من يتصفون بحسن الصورة وقد اتعلق بهم لدرجة اننى اغير عليهم اذا رأيتهم مع احد سواى وربما كانوا مع من يناسبهم سنا وعمرا,للمعلومية لم يكن لدى علاقة مع اى فتاه فى يوم من الايام ولم اجالس سوى واحدة ومرة واحدة فقط او مرتين ولكننى لا امانع فى ان يكون لى علاقة حب فقط مع اى فتاه .
فى الختام ارجو افادتى بحلول ناجحة لهذه المشكلات وجزاكم الله خيرا




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
لقد كنت أخي الكريم بارعاً في وصف جوانب الشخصية، ووصف الأطوار التي تنتابك في مواقف متعددة رغم طول الرسالة، إلا أنك لم تشر إلى جوانب لها أهميتها في التشخيص، متى بدأت تلك المشكلات؟ وما هي ظروف طفولتك التي عشتها؟ وكذلك الظروف الأسرية خاصة بين الوالدين؟ أو من يقوم مقامهما.. إلخ؟ ماذا عن الوزن؟ وماذا عن الآلام؟
يمكن تلخيص المشكلات بالكلمات التالية: ضعف الثقة بالذات، والرهبة من المواقف الجديدة، وعدم تحمل المسؤولية، وشخصية وسواسية في إتقان العمل، الأنفة من الأعمال التي تحتاج جهد عقلي، ضعف الاهتمامات، البعد عن الأضواء، ضعف في الشخصية، ضعف في المبادأة، ضعف التواصل الاجتماعي، غياب الهدف من الحياة، إضافة إلى المسايرة الاجتماعية السلبية، تلك أبرز ما عرضته من جوانب شخصيتك.
التشخيص المبدئي لحالتك هو مزيج من الاكتئاب مع ضعف في الثقة بالذات والرهاب الاجتماعي، وقد يكون السائل تعرض لمواقف ضاغطة في مرحلة الطفولة أو المراهقة سببت له ضعفاً في الثقة مع خوف اجتماعي، وتسمى (بالشخصية الواهنة).
والذي أنصح به السائل مراجعة عيادة نفسية، فإن العقاقير النفسية مع الدعم النفسي تفيد كثيراً بإذن الله، وسينعكس تأثير ذلك إيجابياً على مستوى الثقة بالذات والتخلص من الرهاب الاجتماعي، ولمزيد من المعلومات حول عرض الرهاب الاجتماعي يمكنك الاطلاع على هذا الموضوع في هذا الموقع تحت عنوان "الرهاب الاجتماعي مشكلة هذا العصر".
أما ما يتعلق بالحياة الجنسية فلديك انحراف جنسي في موضوع الجنس، حاول أن تنمي اتجاهات إيجابية نحو الجنس الطبيعي، ولعل السرعة في الزواج – بعد علاج الاكتئاب – خير وسيلة تصحيح لهذا الاضطراب.
كما يبدو أن حياتك الإيمانية فيها قصور كبير، فتوجيهي للأخ الكريم المواظبة على الصلوات المفروضة مع جماعة المسلمين في المسجد، والمحافظة على الأذكار وقراءة القرآن، سوف ينعكس – بحول الله – على التخلص من كثير من الأعراض التي سبق وأشرت إليها.
ختاماً أسأل الله لك حياة ملؤها السعادة، إنه سميع مجيب.