اضطرابات النوم

الدكتور/محسن العيسوى                         15-12-1438

تعد اضطرابات النوم من أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً حيث يقدر من عانوا من الأرق ووصل بهم الأمر للبحث عن علاج في عام واحد لأكثر من 30 % من مجموع المواطنين والذي يمثل اضطراب النوم المزمن ويجب أن نستبعد من ذلك الاضطراب العابر للنوم الذي قد يكون جزءاً من الحياة اليومية المعتادة أو ناتج عن ضغط نفسي أو اجتماعى عابر .
وتنقسم اضطرابات النوم إلى :-
1-اضطرابات النوم من حيث الكمية والكيفية والتوقيت ومنها :-
أ - اضطراب القلق :- ويتميز بشكوى بارزة في صعوبة بدأ النوم أو المحافظة عليه أو الشعور بالتململ وعدم الراحة بعد النوم ويحدث ذلك على الأقل ثلاث مرات أسبوعيا ولمدة شهر وشدته تكفي لينتج عنه شكوى من الاجهاد خلال ساعات النهار أو ملاحظة الاخرين لبعض أعراض الاضطراب مثل سرعة الاستثارة أ واختلال الاداء الوظيفي خلال ساعات النهار .
ب- اضطراب فرط النوم :- ويتميز هذا الاضطراب بزيادة النوم أثناء النهار أو نوبات من النوم المفاجئ (ليس سببها نقص كمية النوم ) وتحدث في أي وقت وأي مكان دون الأخذ في الاعتبار مخاطر ما قد يتعرض له الشخص الشكوى من ثمالة النوم وهي أن يستغرق الشخص وقتا طويلاً للانتقال من النوم إلى اليقظة.
ج- اضطراب ايقاع اليقظة والنوم :- أغلب الوظائف البيلوجية تتبع ايقاع منتظم خلال الفترة التي تستغرقها الأرض فى الدوران حول نفسها وهى فتره اليوم وما فيها من تعاقب الليل والنهار وهو ما يطلق عليه الايقاع البيولوجى ويختلف ايقاع اليقظة والنوم بصوره عابره عندما يغير الشخص موطن اقامه يختلف فيها التوقيت اليومى بسرعة (من خلال السفر بالطائرة) او تغيير مواعيد العمل من خلال العمل فى ورديات مختلفة مما يؤدي إلى خلل في إيقاع النوم واليقظة نتيجة الانتقال والتغيير المفاجئ في مواعيد النوم واليقظة المعتاد عليها الشخص .

2--اضطراب مخللات النوم .
أ- اضطراب الكوابيس الليليه :- وفيه يستيقظ الشخص من النوم نتيجة حلم مخيف ومرعب يتعايشه أثناء النوم وتشمل تهديداً لحياته أو عدم شعوره بالأمان وغالبا ما يتزايد مع وجود ضغوط نفسية ويستطيع الشخص سرد تفاصيل الحلم وهو في حالة من الرعب والخوف .
ب- اضطراب الفزع اثناء النوم :- وهو اضطراب يتكرر فيه نوبات من الاستيقاظ المفاجئ من النوم عاده تبدأ بصرخة هلع تحدث في الثلث الأول من النوم ويجلس الشخص عادة في فراشه مفزوعاً وعلامات الخوف بادية عليه ولا يستجيب لمحاولات التهدئة والمعتاد أن يتم نسيان النوبة كاملة في الصباح عند الاستيقاظ وتكثر النوبات مع الاجهاد البدني والنفسي .
ج- اضطراب المشي أثناء النوم :- وأهم ملامحه تكرار نوبات سلوكية متتابعة تصل إلى ترك الفراش والمشي متجولاً دون وعي وتحدث غالباً خلال الثلث الأول من النوم وقد تشمل الحركات اللبس وفتح الباب ودخول الحمام وخلال النوبة يكون الشخص شاحب محملقاً وغير مستجيب للآخرين كما يكون تحكمه الحركي ضعيفاً ولكن يكون الشخص قادر على رؤية الأشياء والدوران حولها وقد ينتهي المشي تلقائياً وعندما يستيقظ الشخص يكون غير مدرك للبيئة من حوله لعدة دقائق وقد يعود إلى فراشه دون الوصول إلى حالة الوعي وقد يستلقي في مكان اخر ليواصل نومه وعند الاستيقاظ يندهش لوجود نفسه في مكان آخر ولا يذكر شيئا عما حدث اثناء النوبة .
ولكي نتجنب تلك الاضطرابات يجب أن نتعود النوم الصحي ويتمثل في :-
. الذهاب إلى النوم عند الشعور بالرغبة في النوم .
. عدم مشاهدة التليفزيون أو القراءة وأنت بالسرير .
. إطفاء أنوار الحجرة عند دخولك الفراش أو اترك ضوءاً خفيفاً.
. عدم تناول الأكلات الدسمة قبل النوم .
. عدم الاكثار من شرب السوائل ليلاً .
. تجنب تناول المنبهات كالشاي والقهوة والكولا ليلاً.
. يجب أن يكون مكان النوم مريح (السرير والفراش ودرجه حرارة الغرفة ) .
. الاستعانة بأذكار المساء والأدعية التي أوصانا بها رسولنا الكريم