الإسلام والصحة النفسية

الدكتور/محسن العيسوى                         19-1-1436

لقد حقق المنهج الإسلامي أركان الصحة النفسية في بناء شخصية المسلم وذلك بتنمية. الصفات الأساسية التالية :-
1- قوة الصلة بالله :
وهي أمر أساسي في بناء المسلم فى مراحل عمره الأولى حتى تكون حياته خالية من القلق والاضطرابات النفسية ويتم ذلك بتنفيذ ما جاء في وصيه الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لعبد الله بن عباس :
يا غلام أني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك .احفظ الله تجده تجاهك .إذا سألت فاسأل الله. وإذا استعنت فاستعن بالله . واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك وإن اجتمعت على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف .
وكلها دلالات على تقوية الثقة وقوة اليقين بالخالق الأعظم وتقوية الثقة بالنفس . وعدم الانصياع وراء الشهوات والأفكار السلبية التي تهدم القيم والأخلاق وتغرس الاحباط. وعدم الثقة بالنفس .
2- الثبات والتوازن الانفعالي :
الإيمان بالله يشبع في القلب الطمأنينة والثبات والاتزان ويقي المسلم من عوامل القلق والخوف والاضطرابات النفسية المختلفة .
3- الصبر عند الشدائد :
يربي الإسلام في المؤمن روح الصبر عند الابتلاء ويقوي عزيمته على مواجهة الصعاب مما يقوي دفاعاته النفسية فلا يستسلم لأي أفكار سلبية مدمرة .
4- المرونة في مواجهة الواقع :
وهي من الصفات الهامة التي تحصن الإنسان من القلق والخوف وذلك حين يتدبر قوله تعالى (وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم.والله يعلم وأنتم لا تعلمون) فالقدرة على تقبل الواقع والتكيف والتأقلم علي ما نواجهه هو قمة الصحة النفسية السليمة للفرد .
5- توافق المسلم مع الاخرين :
فحياة المسلم حياة أساسها التعاون على البر والتقوى والتسامح مما يزيد المودة بينهم ويبعد البغضاء وكظم الغيظ والعفو عن الناس مما يزيد من قوة التوافق النفسي .
أن قوه اليقين بالله أساس تقوية الثقة بالنفس التي تؤدي إلى قوة الثبات والاتزان النفسي وإلى صحة نفسية سليمة.