الايجابية والحاجة المستمرة إليها في حياة المسلمين

  14-11-2019 هـ


الإيجابية والحاجة المستمرة إليها في حياة المسلمين
أ . د. عمار جيدل

ملخص البحث :
يعرف العالم في ظل الظروف الراهنة كثير من مظاهر التزاحم المشروع ، والذي تحول بفعل غياب الإنتماء إلى الأمة والوطن في التصرفات إلى مصدر تهالك على إشبااع الحاجات المادية والمعنوية الفردية على حساب الأمة والمجتمع والوطن فشاع فينا داء " نفسي نفسي " ومرض " مجموعتي مجموعتي " ومرض "أنا مالي" فكانت هذه الأمراض منابع رئيسة للمهلكات ، فتحول التزاحم المشروع في أصل وضعه إلى مصدر بلاء .
تحول التزاحم الى تكسير عظام المتخالفين لبعضهم البعض حتى غدت ساعة الحرية ساعة فوضى بإمتياز وغدا التشهير بالمخالف مسلكاً أساسياً في التعامل مع المخالف الفكري والمسلكي . في وضع هذا شأنه نحن بحاجة إلى الإستفادة من خبرة علمية وعملية لثقافة العمل الإيجابي ذلك أنها دعوة للبذل قدر الطاقة لأجل الصالح العام مرضاة لله تعالى والإفادة من كل المكونات فيما تحسن الخوض فيه والإفادة به.

الإيجابية والحاجة المستمرة إليها في حياة المسلمين أ . د. عمار جيدل

تنطلق الورقة من فرضية أساسية مفادها : أن المجتمعات المفتقدة لثقافة العمل الإيجابي تتآكل طاقتها ومكاسبها وقواها المادية والمعنوية بحيث يتفنن أهل الوطن الواحد في كيفية منع بعضهم بعضاً من بذل أي معروف أو عمل مفيد لحركة تنمية المجتع والوطن والأمة فينصب الجهد على منع المخالف من تأطير الواقع فكريا واجتماعياً .
نحاول بهذه الدراسة بيان الأثر السلبي لغياب ثقافة الإيجابية أي العمل الإيجابي وأهمية استحضاره بعد تعويله إلى وعي عام في حركة المجتمع والأمة لأن ثقافة العمل الإيجابي أهم وسيلة فعالة إذا اقتنعت بها العقول ومكنتها من القلوب. ذلك أن المعارف إن لم تستقر في القلب بعد مرورها عبر العقل ، فإنها لن تجدي نفعاً فمن استقرت في قلبه ربع المعاني التي اقتنع بها لن يتحرك في الواقع بأكثر مما استقر في قلبه، فيكون حاله معبراً عن الإقتناع بالربع أو أقل ، من هنا كان التذكير بالعمل الإيجابي لأجل أن يتحول إلى حال وليس مجرد مقال ، وكان من أهم تجليات ثقافة العمل الإيجابي الإبتعاد عن مواطن الشبهة لكي لايكون المتشبع بها مصدراً محتملاً للتوترات فضلاً عن أن يكون مصدراً فعلياً لتوترات إضافية في حياة المجتمع .

فكان قصدنا -علم الله- أن نكون معينين على الخدمة في أبواب البذل من غير إنتظار عوض مفاتيح للخير مغاليق للشر مقتصدين في إحداث توترات في مجتمعات لها من التوترات ما يكفيها وزيادة ممتثلين في ذلك لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت " متفق عليه ".



«««« اضف تعليقك على هذا المقال »»»»

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


تعليقات سابقة :


لا توجد تعليقات سابقة




  أهلي يسيئون معاملتي وأنا في محل شك دائما

  تعلق بي شخص يكبرني ب25 عاماً ويريد جذب انتباهي

  أنا محتارة في اختيار التخصص الذي يحقق طموحي

  طلقت زوجتي وأريد طريقة لإقناعها بالرجوع

  يتكلم لوحده وينعزل عن الناس

  زوجتي على علاقة مع شخص آخر

  أحس بالملل والضجر عند البدأ في المذاكرة

  اعاني مشكلة الخجل

  زوجي يهددني بالزواج بأخرى في كل مشكلة تحصل بيننا واكتشف أنه يغازل البنات على الفيس بووك...

  مشكلتي هي اختلاف الطباع وانعدام الحوار في حياتنا الزوجية

  هل اتزوجه

  ابني يعاني من بطء النمو الذهني

  صديقتي مظلومة من زوجها

  منطلقة ومتفائلة ولكن

  ابني يضرب الخادمة أثناء غيابي عن المنزل

- هل تعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة أصبحت بديلاً عن العلاقات الاجتماعية المباشرة
نعم
لا
نوعاً ما

جميع الحقوق محفوظة لموقع حلول
Copyright © 2004 All rights reserved for holol.net
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط .