أمل في انتاج دم صناعي على نطاق واسع

17/11/1425          

بعض فصائل الدم تتسم بالندرة

نجح فريق من العلماء الفرنسيين في تطوير طريقة جديدة لانتاج خلايا دم حمراء في المعمل قد تساعد يوما ما في حل النقص في الدم المتبرع به.
وقد طور باحثو جامعة باريس طريقة لانتاج أعداد كبيرة من الخلايا، عبر عملية مرت بثلاث مراحل تتضمن دمج خلايا الجذر بمجموعة أخرى تدعى الخلايا اللحمية ثم قاموا بعد ذلك بإضافة عامل نمو لتحفيز هذه الخلايا.

ويأمل العلماء في أن تمكنهم الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية "نيتشر بايوتكنولوجي" للتكنولوجيا البيولوجية في النهاية من انتاج كميات كبيرة من خلايا دم حمراء من صنع البشر.

لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الدم المصنوع في المعمل سيكون بديلا مناسبا للدم الطبيعي.

يذكر أن قطاع خدمات التأمين الصحي في بريطانيا وويلز يحتاج إلى نحو 9 ألاف وحدة دم يوميا.

ويقوم قطاع خدمات الدم القومي بحملات منتظمة للحصول على مزيد من تبرعات الدم للحفاظ على المخزون الكافي.

ويحث القطاع حاليا الناس من الأقليات العرقية على التبرع بمزيد من الدم لمساعدة المرضى من الأطفال على الاستشفاء من المرض.

وتقوم مجموعات عديدة من العلماء في مختلف أنحاء العالم بفحص كيف يمكن استخدام خلايا الجذر لانتاج خلايا دم حمراء.

لكن محاولات سابقة لانتاج خلايا دم حمراء في المعمل فشلت جميعها لأن الخلايا لم تكن تتماشى تماما مع الخلايا الطبيعية.

وفي الدراسة الأخيرة ابتكر فريق جامعة باريس تقنية جديدة باستخدام خلايا فأر للوصول إلى الحد الأقصى من انتاج خلايا الدم.
وتتمثل الخطوة الأولى في أخذ الخلايا الجذرية المتعلقة بتكون الدم والمعروف أنها تنشأ في خلايا الدم. وتمت معالجة هذه الخلايا بسائل لجعلها تتكاثر.

وبعد ذلك قام العلماء بتهيئة بيئة مناسبة لمحاكاة الظروف الموجودة في النخاع العظمي باستخدام الخلايا اللحمية التي تمد بهذه التركيبة داخل النخاع العظمي.


وبمجرد إضافة عامل النمو الذي يدعى الجليكوبروتين والذي تفرزه الكلية ويحفز انتاج خلايا الدم الحمراء، تأخذ خلايا الجذر إشارة للبدء في التحول إلى خلايا دم حمراء.

وأشار البروفيسور لوك دواي الذي قاد فريق البحث إلى أن بامكان خلايا الجذر أن تصبح مستمدة من الشخص نفسه وهو ما يعني أنها ستؤخذ من دم الشخص الذي سيستقبل الدم المنقول.

وقال دواي: "هذا هو أفضل وضع آمن من حيث الناحية المناعية لأنه لا ينطوي على مخاطر نبذ الأجسام الغريبة".


لكن هذه التقنية قد تؤتي ثمارها أيضا مع الدم المأخوذ من الحبل السري. فهذه المنطقة معروف أنها مصدر غني بالامدادات لخلايا الجذر.


يذكر أن خلايا الجذر عبارة عن خلايا في مرحلة مبكرة من النمو لم تتشكل بعد.

وفي الظروف الملائمة يعتقد أن بامكان هذه الخلايا أن تزداد إلى أعداد كبيرة ومن ثم يمكن أن تنمو في شكل نسيج بديل للأجسام التالفة.

وقال البروفيسور روبين لوفيل بادج رئيس بيولوجيا خلايا الجذر وعلم الوراثة المتطورة في المعهد القومي للبحث الطبي في شمال لندن، إن النتائج تبدوا واعدة.

وأضاف: "انها تعطي نتائج جيدة، وتبدوا كما لو كان بامكانها انتاج كميات فعلية صالحة للاستخدام".

واستطرد قائلا: "لكنها لم تحل مشكلة القدرة على انماء خلايا الجذر إلى أجل غير مسمى. وإذا ما تمكنت من ذلك فإنها عندئذ ستتمكن من أن تصبح مصدر مستمرا لخلايا الدم الحمراء".